إيرا تدخل الخط في إزمة العتالة وتجار ميناء الصداقة

طالبت حركة “إيرا” الحقوقية السلطات الموريتانية بـ”الكف عن إيقاظ الفتنة”، متهمة اياها بالاصطفاف إلى جانب طرف دون آخر في أزمة العتالة وتجار ميناء الصداقة في العاصمة نواكشوط.

ونددت “إيرا” في بيان صادر عنها بما أسمته “القمع الهمجي” الذي يتعرض له الحمالة، معتبرة أن الحكومة عمدت إلى “إنزال الجيوش المدججة إلى ساحة الميناء والبطش بالشيوخ والشباب بعيدا عن العدسات والأعين وحرمانهم من الاقتراب من الميناء”، عوضا عن إرغام التجار على تطبيق الاتفاقيات المبرمة معهم.

وأضافت “إيرا” في البيان، أنه “لم يعد للحمّال اليوم في ميناء الصداقة أي فرصة للعمل”، معتبرة أن آلاف الأسر لا تجد قوتها، ولم يعد أمام ستة آلاف من العتالين سوى التظاهر لإسماع أصواتهم.

وانتقدت “إيرا” إخراج البضائع من الميناء في الحاويات بلا تفريغ، واصفة الإجراء بأنه يخالف التعهدات السابقة بين الحكومة والتجار والحمالة، ويتعارض مع قوانين الجمرك المرعية.

وختمت حركة “إيرا” بالقول إن وضع الحمالة في الميناء “صار يمثل خطرا يتهدد الوحدة الوطنية”، مشيرة إلى أن الميناء “دليل صارخ على الغبن وعنصرية الدولة” في تعاملها.

هذا واندلعت أزمة حادة في ميناء الصداقة في العاصمة الموريتانية نواكشوط والتجار وإدارة الميناء من جهة، والعتالين الغاضبين الذين يتهمون السلطات بالانحياز للتجار وعدم الوفاء بالتعهدات التي أقرتها اتفاقيات سابقة لتسوية الخلافات وإرضاء العتالة.

يذكر أن “إيرا”، حركة حقوقية موريتانية تهدف إلى الدفاع عن حقوق فئة

“الحراطين”، أو الفلاحين الذين يعانون من التمييز في المجتمع الموريتاني، كما تدافع عن حقوقهم في امتلاك الأراضي التي اشتغلوا فيها وحرثوها منذ عقود وتناهض العبودية في البلاد.

وتأسست الحركة سنة 2011، حيث يرأسها بيرام ولد أعبيدي، الحقوقي الموريتاني البارز المنتمي لشريحة الأرقاء السابقين.
وتنادي الحركة بمناهضة كافة أشكال الرق في موريتانيا، وتطالب بالمساواة بين المواطنين وحظر تشغيل العبيد السابقين أو الحاليين كما تطالب بمنحهم حقوق الملكية.

وحملت الحركة بنشاطها الحكومة الموريتانية على سن قوانين مكافحة الرق، فيما تتهم جهات حقوقية موريتانية أخرى السلطات الموريتانية بـ”التستر” على ظاهرة الرق والتمييز، في وقت تؤكد فيه الحكومة أنها تبذل قصارى جهدها للقضاء على مخلفات الرق والعبودية في البلاد.

المصدر