هل كانت وسائل التواصل الإجتماعي سببا في فوز ترامب ؟

مارك — الرئيس التنفيذى لموقع Facebook ومؤسسه — قضى اخر ايامه منذ إنتخاب دونالد ترامب و تعيينه كالرئيس رقم 45 للولايات المتحدة، فى محاولات كثيرة منه لخفض مستوى تغير رأى الناس فى فيسبوك فى الانتخابات الا ان دونالد انتصر، و الان ترامب نفسه يقول ان موقع فيس بوك ساعده فى الوصول للرئاسة، فكيف هذا اذا و ما هي القصة باكملها و ما اثر وسائل التواصل الاجتماعى فى هذه الانتخابات ؟

قام دونالد ترامب فى حوار على CBS بالتصريح بان حقيقة انه يملك قوة كبيرة من الارقام الذى تتبعه و تجعل الناس تحبه من مواقع مثل Facebook و Twitter و Instagram و غيره، و اضاف انه يظن ان هذا ساعده على الفوز فى كل هذه الصراعات الذى انفق اعدائه فيها مالا اكثر منه بكثير.

social-media

الأخبار الكاذبة ؟ نعم هذا جزء كبير من انتصار دونالد ترامب فى الانتخابات الامريكية، بداية مع بعض الاخبار مثل خبر انتشر بشكل كاذب فى موقع فيس بوك و كان يظهر بكثرة الى مستخدمى موقع فيس بوك على نشرة اخر الاخبار الخاصة بهم على الموقع، و هو خبر يقول ان هيلارى كلينتون — المرشحة الاخرى للانتخابات الرئاسية — قامت بقتل احد الجنود الذين كانوا يحققون فى مسالة الرسائل البريدية الالكترونية التي كانت محور حديث الجميع فى الفترة الاخيرة.

و لكن ايضا فهذا لم يكن مؤثرا بالسلب على دونالد ترامب فقط، فهنالك مقولات اخرى تم نشرها على لسان دونالد ترامب مثل قوله ان المصوتين اناس اغبياء يمكنك ان تقول اي شيء على اي قناة كبيرة مثل Fox News و سوف يقوموا بتصديقك فى لقاء فى 1998، من منا قد ينتخب رئيس يقول ان بعض المصوتون اغبياء ؟  فهذا يعنى ايضا ان فيس بوك كان مؤثر سلبا على ترامب.

اذا، ما علاقة فيس بوك بهذا ؟ ان كنت تسال هذا السؤال فهذا بالطبع يعنى انك لا تدرك حجم المشكلة، فهنالك مواطن امريكى قرر تغير مصير موطنه و موطنه هو اكبر المؤثرين فى التقنية حول العالم بسبب خبر كاذب، سواء اكان تغير رأيه من ترامب الى هيلارى او العكس.

حوالى 40% من المواطنين الأمريكيين يحصلون على اخر اخبارهم عن طريق موقع Facebook، رقم كهذا قادر على تغيير مصير الولايات المتحدة الامريكية بشكل كامل، خصوصا مع نشرهم لهذه الاخبار الكاذبة، و هذا بالطبع بسبب ترك فيس بوك لهذه الاخبار بدون رقابة، لهذا بدأت بعض المواقع الكبيرة فى نطاق السياسة طلب ما يشبه ان يتم التأكد من مستوى الاخبار قبل ارسالها الى مستخدمين الموقع بشكل كبير، و لكننا كاناس تقنيين نعلم ان هذا شيء صعب، فماذا يمكننا ان نفعل ؟

ان كنت لا تود ان تكون الاخبار الكاذبة عامل مؤثر فى اختيارك لرئيس بلادك، فربما عليك البدء فى اختيار مصادرك الخاصة، اختيار المصادر اهم من معرفة الاخبار، و ربما ليست كل الصفح الكبيرة على موقع فيس بوك تمتلك معلومات صحيحة، فهنالك من يجمع عدد كبير من المتابعين استنادا على اخبار كاذبة كثيرة، لكن هنالك هذه المواقع، التي ترى ان اخبارها حقيقة و يمكنك ان تصدقها و ان هنالك مصداقية فى عملية نقل الاخبار، هذه هي المصادر، و يمكنك تمييزهم ايضا عندما ترى علامة التاكيد الزرقاء التي يضعها موقع فيس بوك على الصفح الموثوق فيها مثل تلك المتواجدة لدى صفحة عرب هاردوير على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك .

ما هوا رأي دونالد ترامب فى مواقع التواصل الاجتماعى ؟

social-media-management-1

مواقع التواصل الاجتماعى تمتلك قوة اكبر من المال الكثير ” – دونالد ترامب، هكذا قام ترامب بالتعبير عن مدى قوة وسائل التواصل الاجتماعي، و اصبح ترامب شديد الحرص على عدد متابعيه، بداية من التصريح بامتلاكه اكثر من 28 مليون متابع على كل وسائل التواصل الاجتماعى، مرورا بتصريح اخر قام به حيث قال انه حصل على 100,000 متابع البارحة، هذا يعنى انه حقا يهتم بوسائل التواصل الاجتماعى، و تصريح اخر يقول انهم اجزاء مهمة و جيدة من عملية التواصل اليومية، و تصريح اخر يقول فيه انه لا يحبهم، و لكنهم قادرين على اخراج الكلام و الرد عليه، فعندما تقوم بسرد قصة سيئة عنى سوف يقومون – مشيرا لوسائل الميديا على الانترنت – بمحاربة هذه القصص الكاذبة بكل حرية.

اذا، هل سوف يقوم ترامب باستكمال استعماله لمواقع التواصل الاجتماعى ؟ هذا ما دعاه ترامب بالتراجع قليلا كرئيس، فبعد استلام الرئاسة قريبا فى العشرين من يناير عام 2017 القادم سوف يقوم بالتراجع قليلا فى استخدام مواقع التواصل الاجتماعى،  و اشار الى انه سوف يقوم مقيد ان استخدم كل وسائل التواصل الاجتماعى، هذا يعنى انه غالبا سوف يمشى على خطى الرئيس السابق باراك اوباما، و هو البحث مئات المرات قبل نشر تغريدة على تويتر.

قوة وسائل التواصل الاجتماعى ، أهى كبيرة جدا الى درجة الجنون ؟

نعم، فإن كنت تظن ان تغيير رأي بعض المواطنين الذين فقط لا يعرفون كيفية التمييز بين الاخبار الكاذبة و الحقيقية، فهنالك ثورة بدأت بسبب وسائل التواصل الاجتماعى ، قوة وسائل التواصل الاجتماعى وصلت ذروتها عندما قامت ثورة 25 يناير فى مصر، و وصلت الى اعلى درجاتها فى كل مرة استخدامها صانعي المحتوى فى نشر قاضية امام الدول فى محاولة لمحاربتها، او حتى ان كانت تنحصر على تغير رأي بعض الناس فى اي رئيس احق ان ينتخبه، فهذا تغير كبير ايضا.

وسائل التواصل الاجتماعى ايضا لها القدرة على تغيير رأيك فى الكثير من الاشياء، ليس فقط هذه التي لها علاقة بالسياسة، يمكنك ان تقرا مقال طويل كهذا ظهر بشكل مفاجئ على موقع فيسبوك امامك، و قام بشكل كلى بتغيير رأيك عن قوة مواقع التواصل الاجتماعى، هذا بالطبع ان كنت تظن ان وسائل التواصل الاجتماعى لا تمتلك قوة كبيرة.

استخدام وسائل التواصل الاجتماعى كمركز للاخبار التي تحدد رأيك عليها شيء لا ضرر فيه، بالعكس هو شيء جيد، و لكن تذكر شيء اخر حول مواقع التواصل الاجتماعى، و هي انها تريدك ان تقضى وقت اطول فيها، فان كنت مؤيد لشىء معين فهو لن يريك الرأي الاخر، فقط حتى لا تدخل فى نقاش طويل ينتهى بان احدى الشخصين سوف يقوم باغلاق الموقع، فهو فى غنى عن ذلك، تذكر ان بعد تحديد الى اي جانب انت مع اول الاخبار، غالبا سوف ترى الاخبار المتعلقة برأيك و التي تثبته فقط، فان كنت تبحث عن الهواتف بكثرة فهذا ما سوف تراه، ان كنت تعجب بهذه المنشورات التي تؤيد ترامب فسوف ترى الكثير من المقالات الخاصة بترامب، و التي ترى الناس ان ترامب هو شخص جيد، لذلك عليك اتباع مصدر موثوق فيه، لترى كل ما هو جديد، لا تقلق، فموقع عرب هاردوير كما قلنا مسبقا موقع موثوق فيه فى هذا الجزء المتعلق بالتقنية، ان كنت تبحث عن اي شيء اخر فربما عليك البدء فى البحث عن اكثر المواقع مصداقية او هذه المواقع التي تمتلك علامة تاكيد المحتوى الزرقاء كما قلت مسبقا .

المصدر