تحقيق موثق: قمع وحشي لجماهير النصرة ولمسجد ابن عباس !

شنقيط ميديا: احتشد اليوم في ساحة ابن عباس جموع من الجماهير نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم محاكمة المسيء ولد امخيطير، بعد أن تم منعهم في وقت لاحق من التجمهر أمام مبنى المحكمة العليا الذي تجري فيه المحاكمة، من أجل إيصال رسالة واحدة مفادها أنه لا بديل عن إعدام المسيء ولد امخيطير.

لكن تلك الجموع تم تفرقتها بمسيلات الدموع والضرب بالهراوات فلم تجد مكانا آخر لتوصل منه رسالتها السلمية إلا ساحة ابن عباس، فتوجهت تلك الجموع إلى الساحة المذكورة، وقامت بعمل اعتصام سلمي شهد أهازيج مديحية وصيحات تطالب بإعدام المسيء..

وبعد لحظات أتت قوات مكافحة الشغب وأغلقت الشارع المؤدي إلى الوزارة الأولى، حيث وقفت به شاحنة مخصصة لتفرقت الجموع بخراطيم المياه.

قوات مكافحة الشغب تغلق الشارع المؤدي للوزارة الأولى

استمرت الأهازيج واستمرت الوقفة السلمية والتي لم يقطعها إلا حضور محامي الجناب النبوي الدكتور سيدي المختار ولد سيدي، الذي أبلغ الجماهير بتأجيل المحاكمة إلى الشهر القادم، وأوضح أن سبب التأجيل هو محاولة لامتصاص غضب الناس، أو أن الحكومة تريد تكييف الحكم بما يلائم مطلب الجماهير، الأمر الذي قابله المعتصمون بوابل من الصيحات الرافضة لهذا التأجيل. وطالب المحامي من الجماهير الاعتصام في الساحة حتى صلاة المغرب كنوع من الاحتجاج على المحكمة.

إلا أنه وبعد قرابة الساعة من انصراف المحامي بدأت قوات مكافحة الشغب بتفريق المعتصمين بصب وابل من مسيلات الدموع عليهم دون سابق إنذار، وبدأت صفوف من تلك القوات بالزحف عليهم وضربهم بالهروات، فتدافع الناس في جميع الاتجهات، هذا التدافع نتج عنه سقوط جرحى وشهد حالات إغماء، وسقطت فيه شيوخ ونساء وأطفال.

وحسب شهود عيان فإن قوات مكافحة الشغب لم ترحم طفلا ولا امرأة ولا شيخا، حتى أن بعض الجموع هربت إلى داخل ساحة مسجد ابن عباس مقتنعة أن قداسة المسجد ستمنعم من الدخول عليهم، إلا أنهم فوجئوا بتساقط وابل من مسيلات الدموع داخل ساحة المسجد، بعضها أصاب مدخل المسجد بصورة مباشرة، ليس هذا فقط..

آثار ضرب مسجد ابن عباس بمسيلات الدموع

بل إن سيارات الدرك دخلت إلى ساحة المسجد تطارد بعض الشباب الذين عندما لم يجدوا أن للمسجد قداسة عند قوات مكافحة الشغب، قرروا الهروب عبر باب المسجد الشمالي باتجاه مبنى العدالة، تدافع أدى إلى تكسير باب المسجد بدوره !

صورة باب المسجد محطم

فما هي الرسالة التي تحاول السلطات أن توصلها إلى جماهير النصرة، بعد قرارها تأجيل المحاكمة، وما هو الهدف وراء هذا القمع الوحشي الذي تعرض له الناس، في وقفة سلمية لم تشهد أي أعمال شغب تذكر.