تحليل: أسباب وتاريخ الأزمة بين موريتانيا والمغرب

المعلومات تشير الي أن الحملة الإعلامية الجديدة التي ظهرت حتى علي القناة الأولي الرسمية المغربية و ظهر فيها بعض المحللين المغاربة و التي شنت هجوما علي موريتانيا و ما تبع ذلك من تصريحات للأمين العام لحزب الاستقلال المغربي حميد شباط حول تبعية موريتانيا للمغرب جاء للرد علي أمور ليست وليدة اليوم فقد بدأت الحملة بالفعل أياما قبيل القمة العربية حيث غضب المغرب الذي نوه سفيره في جنيف آنذاك بملف موريتانيا في مجال حقوق الإنسان و صوت للملف خلال المراجعة الدورية لملف حقوق الإنسان من تدخل الوزيرة المنتدبة خديجة منت أمبارك فال أياما بعد ذلك خلال قمة كيجالي الإفريقية و قيامها حسب المغرب بحملة منسقة مع الجزائر و جنوب إفريقيا لمنع المغرب من العودة إلي الاتحاد الإفريقي .

المغرب رد علي تصرف موريتانيا بقيادة حملة سرية لإفشال القمة العربية في نواكشوط و هو الشيء الذي نحج فيه إلي حد بعيد .

بعد ذلك تابع الطرفان حسب هذه المعلومات حرب لي الذراع خاصة مع الاهتمام الكبير لموريتانيا بحدثين موهمين حدثا في الجهة الاخري من صراع الصحراء و هما حدث وفاة الرئيس الصحراوي السابق المرحوم محمد ولد عبد العزيز و عملية انتقال السلطة في جبهة البوليزاريو حيث كان الحضور الموريتاني لهذين الحدثين قويا .

ثم اكتشف المغرب بعد ذلك ان موريتانيا مازالت تعمل بقوة بعرقلة دخوله إلي الاتحاد الإفريقي لتصل معلومات الي المغرب مفادها أن الحكومة الموريتانية تدرس بجدية فتح سفارة للجهورية الصحراوية في نواكشوط بالإضافة إلي الغضب المغربي الكبير من دخول الرئيس الصحراوي الجديد و نشر صور له علي ضفاف المحيط الأطلسي و هو ما يعتبر المغرب انه لا يمكن أن يحدث إلا بموافقة موريتانية علي عبور أراضيها .

المغرب وصل غضبه لأعلي حد مع زيارة الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حدمين للجزائر و تلك الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها في الجزائر وصلت حد إفاقة الرئيس الجزائري عبد العزيز بتفليقة من سرير المرض ليستقبله في حدث نادر منذ فترة .

لكن بالمقابل تري موريتانيا أن بداية الأزمة بين موريتانيا و المغرب تعود إلي تصويت المغرب الغير متوقع ضد دخول موريتانيا لمجلس الأمن سنة 2011 و بعد ذلك ظهرت المغرب دائما حسب نواكشوط بموقف عدائي من نواكشوط يمكن ملاحظة ابرز ملامحه في أنها كانت خلال السنوات الماضية هي الحاضنة الأساسية لأهم معارضة موريتانية للنظام في الخارج كما سعت دائما الي محاولة عزل موريتانيا من خلال الزيارات المتكررة للملك محمد السادس لدول الجوار و قتل مشروع إنشاء شركة الطيران الساحل في المهد و المحاولة الفاشلة للمغرب لمنع إنشاء منظمة G5 الإقليمية .

و من المآخذ الموريتانية علي المغرب حسب معلومات الطواري رفضه الدائم لاستبدال السفير المغربي في نواكشوط المغفور له عبد الرحمن بنعمر رغم أن الحكومة الموريتانية عبرت عدة مرات بطرق دبلوماسية عن رغبتها في تحويله .

و وصلت قمة الغضب الموريتاني خلال استقبال الرئيس الموريتاني لوفد مغربي رفيع ضم وزير الخارجية مزوار و المفتش العام للجيش المغربي عروب و مدير المخابرات ياسين المنصوري و هو الاستقبال الذي لم يدم لأكثر من ثلاث دقائق حسب معلومات الطواري حيث تم طرد الوفد من طرف الرئيس محمد ولد عبد العزيز بسبب ان موضوع زيارتهم الغير معلن كان قضية رفع العالم الموريتاني في لكويرة و رفض المغرب لذلك بأسلوب لم يرضي عنه الرئيس الموريتاني .

و يري بعض المراقبين إن موريتانيا تسير علاقتها الآن مع كل من الجزائر و المغرب بنظرية مفادها انه يجب أن تحسن علاقتها بالجزائر أكثر لأنه غول بدون سلطة الآن بينما أن المغرب نظام مخزني يمكنه السيطرة علي يقوم به و أن يدرس خطواته بأكثر من العقلانية عكس الجار الشمالي الشرقي الذي يوجد الآن في فترة تحول كبيرة غير مسيطر علي أغلب فصولها .

المصدر