قواعد يجب الالتزام بها عندما يمتلك المراهقون هواتفهم الذكية!

لا يوجد من لا يعرف استعمال الهاتف المحمول في هذا العصر، حقيقةٌ ثابتة ولا تحتاج إلى دراسات لإثباتها، فالهاتف المحمول أصبح في جيب كل شخص لما له من فوائد وإيجابيات لا تُعد ولا تُحصى، فالجميع يستطيع استعمال الهاتف بغض النظر عن نوعيته سواءً ذكي أو عادى.

ولكن مسألة امتلاك الأطفال والمراهقين لأجهزة هواتف ذكية خاصة بهم أمر مخيف بعض الشيء، خاصةً للآباء الذين يحيطون أطفالهم بسياج منيع من الحماية والنصائح اليومية، وما عليهم فعله وترك هذا والعمل بهذا والكثير من النصائح والإرشادات.

ولكن علينا التسليم بأنّ هذا الطفل أو المراهق سوف يأتي يوم يطالب فيه بهاتف محمول خاص به، خاصةً في مرحلة المراهقة والتي تتشكل فيها شخصيته ورغبته بالخروج والاستقلال بذاته، وهذا اليوم آتٍ لا محالة.

وبلا شك أنّ امتلاك المراهق لهاتفه المحمول قد يعود على جميع الأطراف بالكثير من النفع من حيث سهولة الاتصال والمتابعة وفتح آفاق المراهق في اكتشاف العالم وزيادة حصيلته المعرفية والكثير غيرها، ولكن قبل السماح بهذا الأمر على الجميع وضع هذه القواعد في الحسبان، فامتلاك المراهق لجهازه المحمول الخاص يجب أن يأتي معه الكثير من المسؤوليات التي يجب على الجميع مراعاتها.

قواعد الاستخدام لابد منها

أن يمتلك المراهق هاتفه الخاص فيجب أن يتبع عدد من القواعد التي يجب أن يضعها الوالدان سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، فالانشغال الدائم والمستمر والنظر بشكل شبه دائم لشاشة الهاتف حتى في أوقات تناول الوجبات، أو المناقشات العائلية أمر مرفوض جملة وتفصيلًا.

كما أنّ للهاتف زمنه الخاص ومراجعة واستذكار الدروس له وقته، وإطفاء الهاتف عند النوم أمرٌ بالغ الأهمية للحصول على نوم صحي وسليم، وبمقابل هذا الأمر يجب أن تكون عواقب كسر هذه القواعد واضحة للجميع حتى يكون الجميع على علم، وليس فقط التهديد أو التخويف بل تطبيق القواعد بكل صرامة وحزم.

المناقشات خير وسيلة للوصول للحل

مع امتلاك الهاتف فإنّ هذا يعني للمراهق الوصول للجميع وفي أي وقت، لذلك عليك إجراءات مناقشة مفتوحة عمّا يتعرضون له عبر الإنترنت خاصةً مع انتشار ظاهرة التسلط الإلكتروني التي يتعرض لها المراهقون عبر الإنترنت، ووسائل التواصل الإجتماعي بشكل خاص.

ومع صعوبة الحصول على كلمات السر لحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنّ المناقشات المفتوحة أنسب وسيلة لمعرفة ما يتعرضون له من إرهاب أو تسلط عبر الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي وتوعيتهم حول هذا الأمر، وإبلاغ السلطات إن لزم الأمر وتعدى الأمر الحدود.

فرصة لتنمية حس المسؤولية الشخصية لديهم

لا يهم أي نوع من الهواتف يحملها المراهق، فإنّ المسؤولية تأتي من كيفية المحافظة على هذا الهاتف والاعتناء به وجعله مسؤوليته الشخصية، وهذا يأتي بتذكيره بأنّ محافظته على هاتفه المحمول يجب أن يكون مسؤوليته الشخصية الآن بدون أي تدخل منك، وتحفيزه بترقية هاتفه إذا استطاع المحافظة عليه لفترة معينة يتم الاتفاق عليها.

تذكّر دائمًا أنّ هذا هاتفك

إذا قمت بشراء هاتف لابنك المراهق، فأنت تسمح لطفلك باستخدام هاتفك، بغض النظر عن ما يخبرك به ابنك، الهاتف هو هاتفك الخاص.

لديك الحق في استرجاعه، لديك الحق في إيقاف باقة البيانات، وحتى إيقاف الخدمة إذا كنت تشعر أنّه لا يمكنه أن يتحمل مسؤولية امتلاك الهاتف، ونظرًا لأنّ هذا الهاتف خاص بك، فمن المهم أنّك تعرف كيفية استخدامه.

المراهقون لديهم ذكاء ومهارات مذهلة مع استخدام الأجهزة الإلكترونية، وهذا يمكن أن يكون خطرًا بالنسبة له؛ إذا سار الأمر في الاتجاه الخاطئ، لذلك لا تعطيه فرصة ليتغلب عليك.

عندما تعطي ابنك المراهق الهاتف المحمول تأكد من أنّك تعرف ما هي التطبيقات التي تم تحميلها وكيفية استخدامها. كن على معرفة بكيفية حفظ الصور والنصوص ورسائل البريد الإلكتروني، لذلك عند إجراء عمليات البحث المفاجِئة للهاتف تعرف بالضبط ما الذي تبحث عنه.

الهواتف المحمولة الذكية هي شريان حياة المراهق إلى العالم الخارجي، كوالد تحتاج إلى معرفة ما يجري في عالمهم لحمايتهم من أنفسهم أولًا ومن الآخرين ثانيًا.

تحذير من النصوص والصور غير اللائقة

قد لا تكون مستعدًا لإجراء محادثة حول الرسائل والصور الغير لائقة مع المراهق، ولكن إذا كنت على ثقة منهم بما فيه الكفاية لإجراء محادثة ذكية حول السلوكيات غير الملائمة أخلاقيًا.

تأكد من أنّ ابنك المراهق يعرف ما يجب فعله إذا حصل على نص أو صورة غير لائقة أخلاقيًا، أبلغ المراهق بعدم إعادة توجيه الرسائل إلى الأصدقاء، ويجب حذفه مباشرةً أو إخبار من هو أكبر منه سنًا حول هذا الأمر إذا كان المرسل جهة معروفة.

كما يجب أن يعلم المراهق عن الآثار القانونية المترتبة لإرسال أو توجيه صور غير لائقة أخلاقيًا سواءً لأنفسهم أو للآخرين.

لا هواتف محمولة في المدرسة

العديد من المدارس لديها قواعد حول استخدام الهواتف الذكية في البيئة الدراسية حتى وإن كان الأمر لا يتم تطبيقه بشكل كامل، ويجب عليك أن تفعل هذه القاعدة بشكل صارم؛ لأنّ انشغال المراهق بشكل دائم بهاتفه الذكي أثناء الدوام الدراسي قد يعيق عملية تعليمه بشكل واضح.

والاستثناء الوحيد لذلك هي فقط في حالة وجود نشاط اجتماعي أو رياضي بعد الدوام الدراسي، مما يتطلب معه الاتصال للاطمئنان وتفقد الأحوال، في هذه الحالة فقط يمكن السماح بحمل الهاتف المحمول، أمّا غير ذلك فلا تتساهل مع الأمر إطلاقًا.

ليس كل شيء مناسب للنشر على منصّات التواصل

إنْ حملَ المراهق الهاتف المحمول، فهذه فرصة لالتقاط كل ما يمر عليه، وبالتأكيد الصور الشخصية سواءً له أو لأفراد العائلة سيكون لديه حيز واسع في هاتفه، لذلك الجلوس معه أمر ضروري لمناقشة ما يجب نشره من عدمه على شبكات التواصل الاجتماعي، والتحذير بأنّ هنالك بعض الصور والفيديوهات لا مكان لها على هذه الشبكات، والاحتفاظ بها هو ما يجب عليه فعله.

المصدر