قوات الاحتلال تحول «الأقصى» لثكنة عسكرية وتفرض قيودا جديدة على المصلين

رغم منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي المصلين دون سن الخمسين من أداء صلاتي الظهر والعصر في المسجد الأقصى في القدس، التي حولتها سلطات الاحتلال إلى ثكنة عسكرية، اضطرت سلطات الاحتلال إلى فتح جميع الأبواب أمام المصلين من كل الأجيال مساء. وقال فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية: إنه جرى فتح كافة أبواب المسجد الأقصى المبارك، ووقف تحديد أعمار المصلين الوافدين إليه.
ولفت إلى أن شرطة الاحتلال أبقت اليوم على إغلاق «باب حطة والمطهرة والغوانمة والملك فيصل والحديد»، فيما تمكن الآلاف من المصلين من الدخول إلى الأقصى عبر 4 أبواب فقط وهي «الأسباط والسلسلة والقطانين والمجلس».
ووسط إجراءات أمنية ومضايقات احتلالية تمكن أكثر من عشرة آلاف شخص فوق سن الخمسين من أداء صلاة الجمعة في الأقصى، بينما اضطر آلاف آخرون للصلاة في أزقة وحارات البلدة القديمة.
ووقعت مواجهات في القدس ومختلف مدن الضفة الغربية وحدود قطاع غزة الشرقية، عقب الصلاة، مما أسفرعن استشهاد شاب فلسطيني في مفرق عتصيون جنوب بيت لحم، بزعم محاولة طعن جنود، وآخر في قطاع غزة.
وزعم جيش الاحتلال أن الشاب الفلسطيني هرع حاملا سكينا نحو الجنود الذين فتحوا النار صوبه. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية أن الشهيد هو علي محمود طقاقطة من منطقة بيت لحم، ويبلغ من العمر 23 عاما. وشارك في تشييع جثمانه بعد صلاة العصر آلاف الفلسطينيين.
واستشهد فلسطيني ثان وأصيب ثلاثة آخرون برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهة وقعت بين مشاركين في مسيرة لنصرة القدس وجنود الاحتلال شرق مخيم البريج، على الحدود الشرقية لقطاع غزة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أشرف القدرة القول «استشهد الشاب عبد الرحمن حسين ابوهميسة (16 عاما) وأصيب ثلاثة آخرون بالرصاص.
وسياسيا أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيديركا موغريني، أن مواقف الاتحاد الأوروبي لم تتغير فيما يتعلق بالحالة القانونية للقدس الشرقية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وفيما يتعلق بالوضع القائم للمسجد الأقصى المبارك.
جاء ذلك في رسالة رسمية وجهتها موغريني إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، في معرض ردها على رسالة رسمية كان عريقات قد وجهها إليها احتجاجا على صيغة البيان الذي أصدره مكتب الاتحاد الأوروبي، تعليقا على الأحداث الأخيرة في القدس المحتلة.
وشددت موغريني في رسالتها على التزام الاتحاد الأوروبي «بشكل كامل بحل الدولتين، وبذل الجهود الحثيثة بما يشمل ذلك جهودا خاصة مع شركائه الدوليين، من أجل الحفاظ على حل الدولتين والدفاع عنه، ووضع قيام الدولة الفلسطينية على رأس أولويات جدول أعمالنا».

المصدر