مصر: إحالة 4 رؤساء تحرير سابقين لـ«الأهرام» الى «الجنايات»

القاهرة ـ «القدس العربي» من تامر هنداوي: أمر النائب العام المصري، أمس الإثنين، بإحالة 4 من الرؤساء السابقين لمجلس إدارة مؤسسة «الأهرام» الصحافية، إلى محكمة جنايات القاهرة، لاتهامهم بارتكاب وقائع تمثل إضراراً بأموال المؤسسة التي تعد أموال مال عام، بقيمة 268 مليوناً و121 ألف جنيه، وهي قيمة الهدايا التي قدمت لعدد من المسؤولين السابقين فى عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهي القضية المعروفة إعلامياً بـ «هدايا مؤسسة الأهرام».
وتضمنت قائمة الاتهام كلاً من إبراهيم نافع، ومرسي عطالله، وصلاح الغمري، والدكتور عبد المنعم سعيد، رؤساء مجلس إدراة الأهرام السابقين.
وأسندت النيابة العامة في قرار الاتهام إلى رؤساء مؤسسة الأهرام السابقين الاتهام بالإضرار العمد بالمال العام وتحميل موازنة مؤسسة الأهرام شراء هدايا باهظة الثمن على نحو يخالف قواعد صرف أموال المؤسسة المقررة قانوناً.
وكانت محكمة جنايات القاهرة سبق وأمرت بقبول الاستئناف المقدم من النيابة العامة، وإلغاء القرار الصادر من قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة بألا وجه حق لإقامة الدعوى القضائية، وأحالت أوراق القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها.
وسبق لقاضي التحقيق المستشار محمد عمارة، أن أصدر قراراً بعدم وجود وجه حق لإقامة الدعوى الجنائية في حق المتهمين، ومن بينهم الرئيس الأسبق حسني مبارك، بعد أن سددوا المبالغ المالية المستحقة عليهم قيمة تلك الهدايا التي تحصلوا عليها، غير أن النيابة العامة قدمت استئنافاً على القرار أمام محكمة الجنايات، مطالبة باستكمال التحقيقات مع المتهمين بشأن باقي عناصر الدعوى التي تراها النيابة العامة.
وكانت التحقيقات، أظهرت حصول عدد من كبار رموز نظام مبارك وأفراد أسرته والوزراء وعدد من كبار المسؤولين في عهده، على هدايا باهظة الثمن بصورة سنوية منتظمة من مؤسسة الأهرام الصحافية، تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الجنيهات، بدون وجه حق وبالمخالفة للقانون، على نحو يمثل تسهيلاً للاستيلاء على المال العام، وتربيحاً للغير بدون وجه حق، وإضراراً عمدياً بأموال المؤسسات الصحافية القومية.
وفي خطوة تعد محاولة لتخلص الصحف المقربة من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، من الصحافيين المعارضين لسياسات النظام المصري، أجبرت إدارة تحرير صحيفة «اليوم السابع» المصرية نحو 20 صحافياً على ترك العمل، بمنح المعينين منهم إجازة إجبارية لمدة عام، من دون راتب، وتسريح غير المعينين مباشرة، بدعوى دفاعهم عن مصرية جزيرتي «تيران وصنافير»، وانتقادهم إدارة السيسي، للبلاد على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وتضمنت القائمة عدداً من قدامى الصحافيين في المؤسسة، بينهم الشاعر عبدالرحمن مقلد، والناقد مدحت صفوت، والصحافي ماهر عبدالواحد.
وقال ماهر عبد الواحد، على صفحتة على الـ «فيسبوك»: «رئيس تحرير جريدة «اليوم السابع» خالد صلاح قال لي إن الرئيس عبد الفتاح السيسى اشترى «اليوم السابع» والرئيس طلب مني فصل المحررين اللىي بينتقدوا الدولة خاصة من وقعوا على بيان نقابة الصحافيين بأن جزيرتي «تيران وصنافير»، مصرية».

المصدر