بشار الأسد.. “مُلهم” اليمين الأميركي المتطرف

بشار الأسد.. “مُلهم” اليمين الأميركي المتطرف

بات الرئيس السوري بشار الأسد “أيقونة” اليمين المتطرف في الولايات المتحدة، إذ تنتشر صوره بين أعضاء اليمين، بالإضافة إلى أنه يحظى بتأييد في أوساطهم، خصوصا فيما يتعلق بالهجمات التي يشنها نظامه بواسطة البراميل المتفجرة.

ويبدو أن علاقة “حب” آخذة في الترسخ بين اليمين الأميركي المتطرف والأسد، خصوصا وأن حزب البعث يعتبر حزبا قوميا ومتمحور عرقيا، كما أن أحد الأحزاب القليلة المسموح بها في سوريا هو الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي يستلهم في شعاره شعار النازية أي الصليب المعكوف، بحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

وحملت صفحة الشاب الأميركي المتطرف، جيمس فيلدز، الذي نفذ عملية الدهس السبت الماضي ضد متظاهرين مناوئين لليمين في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا، صورة للرئيس السوري بشار الأسد كتب عليها بالإنجليزية Undefeated أي “غير المهزوم” أو “الذي لا يشق له غبار”.

كذلك حملت صفحة فيلدز، إلى جانب صورة الأسد، صورا ورموزا أخرى مثل الصليب المعكوف والزعيم النازي أدولف هتلر وغيرها من الرموز التي تظهر تفوق العرق الأبيض وكراهية الآخرين.

ورغم أن حساب صفحة هذا اليمني المتطرف لا يمكن التأكد من صدقيته، فإنه يبدو واضحا أن هناك إعجابا بالأسد بين أعضاء اليمين المتطرف من أميركا غربا حتى أوروبا شرقا.

ويبدو أن الأسد والنظام السوري وما يمثله يحظون بتأييد وتعاطف متزايدين في صفوف اليمين المتطرف في الولايات المتحدة مثل المنادين بتفوق العرق الأبيض والنازيين الجدد و(جماعة) كو كلوكس كلان، حيث كان له ظهورا بارزا في تظاهرة اليمين القومي المتطرف في فرجينيا.

ويأتي هذا السلوك الداعم للأسد في أوساط اليمين المتطرف في الوقت الذي كانت سياسات بشار، وكذلك والده حافظ، ومازالت مرتبطة تاريخيا بالأحزاب اليسارية أكثر منها باليمينية المتطرفة.

وبينما كان والده حليفا للاتحاد السوفياتي، فإن بشار يحظى بدعم اليسار العالمي لما يمثله في نظر هذ اليسار من “معاداة الإمبريالية العالمية” والوقوف في وجه المعارضة المسلحة في بلاده، وفقا لصحيفة الواشنطن بوست الأميركية.

أيقونة وعلاقة حب

غير أن الأسد أصبح “أيقونة” لدى اليمين المتطرف في الشهور الأخيرة، حيث لطالما حظي باحترام وتأييد زعماء اليمين والمتحدث باسمه في الولايات المتحدة نظرا للقوة التي يمارسها في الحرب الأهلية في بلاده وما يعتبرونه “دوره في محاربة تنظيم داعش” ومواقفه المعادية للمسلمين واليهود.

وكان 3 أعضاء من اليمين المتطرف في مظاهرة شارلوتسفيل أبدوا تأييدهم لاستخدام نظام الأسد البراميل المتفجرة ضد أبناء شعبه، وارتدى أحدهم قميصا كتب عليه “شركة بشار (الأسد) لتوزيع البراميل”.

وقال الناشط اليمني المتطرف في جماعة “اليمين البديل” تيم جيونيت في تسجيل فيديو نشر على الإنترنت إن “الأسد لم يفعل أي شيء خاطئ.. براميل متفجرة.. جهنم.. نعم”؟

وبدأ الأسد يظهر كبطل شعبي وقومي بين اليمن المتطرف في أعقاب سلسلة  تغريدات في مارس الماضي أطلقها الزعيم السابق لجماعة  كو كلوكس كلان ديفيد ديوك، أثنى خلالها على الرئيس السوري واصفا إياه بأنه “زعيم مذهل” و”الرئيس الأسد يجب أن يصبح حليفنا الوثيق.. لا جدل في ذلك، وكتب في أخرى “الرئيس الأسد يحل المشكلات – الموت لداعش وكل من يدعمها.. هل لأميركا مشكلة مع ذلك”؟

كما عبر زعماء يمينيون آخرون عن تأييدهم للأسد وعبروا عن أملهم بوضوح في أن يتحالف الرئيس الأميركي دونالد ترامب معه، مثلما فعل قادة وزعماء اليمين المتطرف في أوروبا، مثل زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان.

وكان اليمين المتطرف في الولايات المتحدة عبر عن معارضته للقصف الأميركي في سوريا، خصوصا عندما قصفت صواريخ أميركية القاعدة الجوية السورية، بل وتظاهروا معبرين عن رفضهم التدخل العسكري فيها، ومن بين هؤلاء القادة في اليمين المتطرف القومي من أنصار تفوق العنصر الأبيض ريتشارد سبنسر.

يشار إلى أن اليمين المتطرف في أوروبا كان أبدى منذ سنوات تأييده للرئيس السوري ويما يمثله، واعتبر هناك أحد أبرز من يقف في وجه تنظيم داعش والجماعات المتشددة في العالم.

المصدر