مثقفون أكراد يحيون ذكرى رحيل محمود درويش

أحيا مثقفون أكراد في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، الذكرى التاسعة لرحيل الشاعر الفلسطينيالكبير محمود درويش الذي تربطه مع إقليم كردستان العراق علاقة وطيدة، حيث كتب له قصائد ما زال صداها يتردد في الإقليم.

وتحت عنوان “رسالة شعب ورمز حرية”، التقى مثقفون أكراد وضيوفهم القادمون من وسط العراق وجنوبه في حضرة ذكرى درويش، في لقاء خارج حدود السياسة، فالعلاقة بين هؤلاء المثقفين والشاعر الفلسطيني الراحل تبدو أعمق.

ويعتبر محمود درويش من أبرز الشعراء الفلسطينيين والعرب، وعرف كأحد أدباء المقاومة، والتحمت قصائده بالقضية الفلسطينية حتى سماه البعض بشاعر الجرح الفلسطيني، وله ما يزيد على ثلاثين ديوانا من الشعر والنثر بالإضافة إلى ثمانية كتب، وترجم شعره إلى عدة لغات، وتوفي بالولايات المتحدة إثر خضوعه لعملية قلب مفتوح ودفن بمدينة رام الله في الضفة الغربية.

ورغم أن درويش فلسطيني المولد والنشأة، عربي الهوية يعتز بعروبته وانتمائه العربي، فإنه لم يكن حبيس انتمائه العرقي بل حلق في سماء الأممية، وله حضور لافت في المشهد الثقافي الكردي، وذكرى خالدة بين أبناء الإقليم وسكانه.

حاول باحثون مختصون سبر أغوار قصائد درويش والوقوف على مكنوناتها البنيوية، واستجلاء مكنونات الموسيقى الكامنة داخل الكلمات التي طالما اخترقت وجدان الشعوب. وعلى الرغم من قيمة درويش لدى سكان إقليم كردستان العراق التي يكاد لا ينافسه عليها شاعر عربي آخر، فإن الأمر لم يسلم من بعض العتب، من قبيل أنه كتب قصيدة للكرد ولكنه لم يضمها إلى أعماله الكاملة حينما طبعها.

المصدر