بماذا أجاب العلامة عدود طالب سأله عن كيفية طلب العلم؟

جاء طالب من مالي إلى مَحْظَرَةٍ موريتانية يريد طلبَ العلمِ، فسأل العلامةَ الكبيرَ أعجوبةَ الزمان إِمَامَ المالكيّةِ خزانةَ الأدبِ الشيخَ محمد سالم وْلْد عَدُّود الشنقيطي رحمه الله تعالى = عن الكيفية التي يطلُبُ بها العلمَ في المحظرة، و كان اسم الطالب الماليّ: “محمد صالح”، فأجابه الشيخ:

مُحَمَّدُ صَالِحُ ابْدَأْ فِي الْفُنُونِ == بِكَتْبِ الدَّرْسِ فِي اللَّوْحِ الْمَصُونِ
وَ صَحِّحْهُۥ عَلَى الْأُسْتَاذِ حَتَّى == تُقَوِّمَهُۥ كَتَقْوِيمِ الْغُـصُونِ
يَلِي ذَا حِفْظُهُۥ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ == بِتَرْدِيدٍ كَتَرْدِيدِ اللُّحُونِ
فَمَا شَيْءٌ بِأَنْفَعَ فِي سِبَاقٍ == مَعَ الْأَقْرَانِ مِنْ حِفْظِ الْمُتُونِ
تَلِيهِ قِرَاءَةٌ فِـيهَا بَيَانٌ == وَ شَرْحٌ مِنْ مُعَلِّمِكَ الْحَنُونِ
يَكُونُ خِلَالَهَا مَعَهُۥ حِوَارٌ == حَدِيثُ الْعِلْمِ فِيـهِۦ ذُو شُجُونِ
بِتَعْقِـيبٍ وَ تَعْـلِيقٍ وَ نَقْدٍ == يُؤَلِّفُ بَيْنَ أَشْتَاتِ الْفُـنُونِ
يَلِيهَا مِنْكَ تَرْسِيخٌ لِمَا قَدْ == عَلِمْتَ بِمَا يَقِي رَجْمَ الظُّنُونِ
بِتَكْرَارٍ وَ صَبْرٍ وَ اجْتِهَادٍ == وَ دَرْسٍ دَائِبٍ كَالْمَنْجَنُونِ
وَ تَعْـقُبُهُۥ مُذَاكَرَةٌ بِجِدٍّ == إِذَا عَكَفَ اللِّدُونَ عَلَى الْمُجُونِ
وَ خَيْرُ وَسِيلَةٍ لِلْحِفْظِ تَقْوَى == أَلَا بَادِرْ بِهَا رَيْـبَ الْمَنُونِ