شاهد عيان: حقيقة ما حصل في بوكى !

(صورة المنزل الذي سقط على السيدة)

وصف بيان الداخلية ما حدث في لعصابة ولبراكنة بأنه عواصف هوجاء.. لكن ما حدث اعصار حقيقي فقد كنت ساعتها في فندق بمقاطة بوكى للمبيت ، كادت الغرفة أن تسقط علي لولا عناية الله من شدة وقوة الريح .. بعد هدوء الريح خرجت لأستجلي الأمر فهالني ما حدث .. منازل متهدمة وأعرشة وأشجار اقتلعت من أماكنها ومساجد تصدح ابواقها بالآذان والهيللة والتسبيح والإستغفار و ضوء ينير السماء كأنه مصباح معلق فيها أمضى أزيد من 20 دقيقة على ذالك الحال ..

ركبت سيارتي و خرجت من المدينة باتجاه عاصمة الولاية ألاك.. عند ملتقى الطرق روصو /بوكى صك مسامعي عويل وبكاء وطلب للنجدة ورأيت اضواء شموع في قرية ” امبلاجي” فأوقفت سيارتي ونزلت صوب مصدر الأصوات والشموع ، وما أن وقفت على ذالك حتى راعني المنظر رجال يحاولون إخراج سيدة وأبنائها من تحت ركام منزلهم و أنين مبحوح من تحت الركام دليل المنقذين.. ساهمت ما استطعت في عملية الإنقاذ لكن القدر كان اسرع منا ، فقد أخرجت السيدة ميتة رحمها الله و أخرج أبناءها مصابون إصابات بليغة ، تطوع أحد الرجال الحاضرين بالذهاب بهم إلى مستوصف بوكى ..
واصلت المسير ، لكن الطريق كانت شبه مسدودة بسبب سقوط كل أعمدة الكهرباء عليها تقريبا حتى قرية “لعليبات” 23كلم من مدينة بوكى .. كما أن الطريق مكتظ كذلك بأشخاص يبحثون عن حاجياتهم المختلفة التي ألقت بها الرياح بعيدا .. من أفرشة و اغطية أعرشة وخيام فأغلب الأعرشة تطايرت سقوفها من الزنك والأعمدة…
لا يمكن ابدا أن تتسبب عواصف هوجاء كما قالت الداخلية في كل هذا الدمار والخراب ….
لا ابدا .. لقد كنت هناك و عشت جيدا ما حدث …
ما حدث هو اعصار .. اعصار من الدرجة الأولى أو الثانية.

ألبو أحمد سالم.