[مترجم] هدف الرئيس إيقاف ولد بوعماتو عن التصدي له بانتخابات 2019!

يبدو الرئيس محمد ولد عبد العزيز مرتاحا لاعتماد الشعب الموريتاني الإصلاحات الدستورية التي حصلت على أكثر من 85.6 بالمائة من الأصوات في استفتاء 5 أغسطس.

كان يُعتقد أنه سيقوم على وجه الاستعجال بإنشاء المجالس الإقليمية الجديدة، التي أصبحت الآن بديلا لمجلس الشيوخ والتي ستكون مقدمة لتفعيل اللامركزية التي هي موضع ترحيب. ولكن في نواكشوط، فإن الوقت الآن هو وقت القمع ما بعد الانتخابات. ففي 1 سبتمبر، وضع صحفيون ونقابيون وأعضاء مجلس الشيوخ تحت الإشراف القضائي، في حين اعتقل عضو مجلس الشيوخ محمد ولد غدة. ويشتبه في أن جميعهم قد تلقوا أو وزعوا أموالا تعود لمحمد ولد بوعموتو، رجل الأعمال الرئيس في البلاد، والذي يعيش في منفى طوعي في مراكش، وابن عم رئيس الدولة والذي كان يسعى إلى تقويض المراجعة الدستورية المقترحة. وأعلنت السلطات عن صدور أمر دولي بالقبض عليه.

ومعارضة هذا الإصلاح ليست في حد ذاتها جريمة. أليس من أبجديات الديمقراطية تمكين المعارضة من حقها في المعارضة؟ ولكن مسألة الفساد تثير تساؤلات أخرى. فوفقا لشائعات تنتشر في نواكشوط، وافق أعضاء مجلس الشيوخ على التصويت بلا على الاقتراح الرئاسي مقابل 5 آلاف يورو لأن رئيس الدولة رفض منحهم عامين ونصف العام من الرواتب زعموا أنها تعويض عن إلغاء الغرفة. ولكن وفقا لنفس الشائعات، تلقى أعضاء مجلس الشيوخ سابقا من الحكومة قطعا أرضية وكذلك رخص للصيد مقابل التصويت بنعم.

إذا أراد الرئيس طرد جميع الذين استفادوا من هبات بوعماتو، سيكون لديه الكثير من الأعمال التي يتعيّن عليه القيام بها. لسنوات عديدة، كان رجل الأعمال سخيا مع الجميع. وقد مول العديد من المنظمات الخيرية، والمستشفيات والمدارس والإعلام والمساجد والأحزاب والمنتخبين من جميع الجوانب والجيش عندما كان يفتقر إلى وسائل لمحاربة الجهاديين والانتخابات الرئاسية، بما في ذلك الرئيس نفسه، قبل أن تتوتر العلاقات بين الرجلين.

كيف يمكننا فرز الهدايا “المناسبة” والهدايا “التخريبية”؟ وكيف يمكن القول بأن هذه الأموال هي من أصل أجنبي في حين أنها تأتي من أموال الملياردير الموريتاني؟

في إطلاق هذا البحث الساحر، يسعى رئيس الدولة إلى تحقيق هدف محدد هو: قطع القناة المالية التي تمكن بوعمّاتو من أن يؤثر على الانتخابات الرئاسية لعام 2019، والتي لا يستطيع عبد العزيز أن يتقدم لها بنفسه.

ترجمة موقع الصحراء

لمتابعة الأصل أضغط هنا