أول ما يخطر ببالي…زيارات الفخامة / محمد سيدأحمد

تابعت هذا الأسبوع فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في زياراته الميدانية للاطلاع على أوضاع المواطنين وطبيعة استفادتهم من الخدمات العمومية، وقد حركت في نفسي هذه اللفتة الكريمة من رئيس الجمهورية خليطا من المشاعر المدفوعة بكثير من الألم والحسرة، لأنني أعيش في حي من أحياء عشوائيات العاصمة وتحديدا حي لمقيطي بمقاطعة دار النعيم التي سيشرفها فخامة الرئيس بزيارة مطلع الأسبوع القادم،

وحين علمت بنية الرئيس تشريفنا بالمقاطعة توجهت لمباني المقاطعة مساء الخميس الماضي تلبية لدعوة حاكم المقاطعة، وقد فاجئني جدول الزيارة والنقاط المطلوبة منا كمواطنين، حيث يختصر دورنا في الاختصار قدر الإمكان في طرح مشاكلنا وكأنه يطلب منا اختزالها، فقلت في نفسي لعل هؤلاء لا يدرون حجم مشاكلنا، أو أنهم يظنون أن الرئيس سيزورنا مرات عديدة، ونسي هؤلاء أن هذه الزيارة هي الأولى من نوعها من حيث طبيعة الزيارة وأهدافها، فحسب ما هو معلن فالهدف هو الاستماع لمشاكل المواطنين، فلماذا نسعى لحجبها، إن رئيس الجمهورية لم يقرر الزيارة لكي يجتمع بزمرة يسمع منها في غرفة مكيفة نفس ما سمعه وشاهده في المحطات السابقة من الزيارة، الغريب أن نوعية الأثاث هي الأخرى متطابقة فكل غرف الاجتماعات السابقة التي عقد فيها رئيس الجمهورية اجتماع بالمواطنين والسلطات المحلية بنفس الشكل والأثاث وحتى لا نقول بنفس المواضيع المطروحة في النقاش، فلماذا نغالط رئيس الجمهورية، تشرفت بمتابعة الكثير من زيارات فخامة الرئيس للولايات الداخلية وكنت في كثير منها شاهد على مدى التحام فخامته وقربه من المواطنين في أقصى الشرق الموريتاني وفي موريتانيا الأعماق، حيث استمع من المواطنين في خيامهم وأعرشتهم فلماذا لا نترك الرئيس يستمع للمواطنين في أكواخهم حتى تكون الصورة أكثر لغة تعبر عن مشاكل المواطن المطحون في “الكزرة” المحتاج للعمل وللصحة وللتعليم وللتنمية وللدمج في الحياة النشطة، بدل أن يترك فريسة للمرض والباعوض والقذارات والازدحام في العشوائيات فإن لم يمت بالمرض والجوع مات بسكين لص.

إن أول ما يخطر في بالي حال ٱلاف الخريجين والعاطلين والأسر المسحوقة في العشوائيات، إلا أنني لا أملك من الأمر إلا الدعاء، لذلك نطالب رئيس الجمهورية بتفقد الأحياء الشعبية ليشاهد بأم عينه واقع الكزرة الذي يعيشه الٱلاف من المواطنين الصابرين والذين لا يزالون متعلقين بمشروع موريتانيا الجديدة والذي كان من أهم عناوينه القضاء على الكزرة وإنهاء معاناة البائسين من هذا الشعب الطيب.

سيكون من النموذجي إذا قرر رئيس الجمهورية زيارة حي لمقيطي وغيره من العشوائيات وإكمال ما بدأه في الحي الساكن، وذلك من خلال إعطاء الفقراء قطع أرضية في الأماكن التي يحتلها رجال أعمال يملكون الهيكتارات في الأماكن التي توجد بها العشوائيات في حين يوجد مواطنون بهذه العشوائيات لا يريدون أكثر من ساحة:12-15 م2، وعلى أمل أن ينهي الرئيس محمد ولد عبد العزيز معاناتهم يجلس المئات من المواطنين في حي لمقيطي بمقاطعة دار النعيم بولاية انواكشوط الشمالية، في انتظار دمجهم في الخطط الحكومية لإعادة تأهيل الأحياء العشوائية، توجد بالحي 500 أسرة تم ترقيم جلها في إحصاء عملية التأهيل سنة 2011 غير أن هذه العئلات بقيت على حالها في ظروف صعبة حيث تعيش على تبرعات محسنين يرسلون كل أسبوع صهريج مياه، وقبل أسبوع شعر الأهالي بصيص أمل حيث وصلت الحي لجنة تابعة لخلية التأهيل بالمقاطعة وقامت بإحصاء وجرد جميع الأسر التي تملك وصل إحصاء للتأهيل ولم يتم برمجتها ضمن مخطط إعادة تأهيل الأحياء العشوائية التي قطع رئيس الجمهورية وعدا على نفسه بإنهاء معاناتها.
الأمل اليوم بإنهاء معاناة هذه الأسر وغيرهم في بقية المقاطعات يزداد مع إصرار رئيس الجمهورية على تنظيم زيارات ميدانية للاطلاع عن قرب على مشاكل المواطنين، حيث من المنتظر أن يصل رئيس الجمهورية مقاطعة دار النعيم ويتجول ضمن زياراته مقر خلية تأهيل الأحياء العشوائية والتي من أكثرها إلحاحا حي لمقيطي المتضمن للعديد من الحالات الصعبة.

سيدي الرئيس إن مقاطعة دار النعيم التي تمتد من ملتقى طرق “الرابع والعشرين” جنوبا  إلى حدود قرية “التيسير” شمالا على طول 15 كلم وعرض 5 كلم، تحتاج إلى الكثير من الخدمات ولأن زيارتكم من أجل تفقد والاطلاع على أوضاع مواطنيكم فإن الواقع في هذه المقاطعة واقع مؤلم حيث تعاني المقاطعة من انعدام للأمن كما تحتاج لتدخلكم لزيادة حوانيت أمل لما تضمه المقاطعة من أحياء شعبية تضم الآلاف من الفقراء والمهمشين كما تحتاج إلى شق المزيد من الطرق والامدادات الكهربائية وخدمات المياه والصحة، كما تضم المقاطعة الآلاف من الخريجين العاطلين عن العمل والمحرومين من المشاركة بالمسابقات الوطنية لا لشيء غير أنهم أصحاب هذه التخصصات :
– ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
– ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ
– ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭ ﻋﻠﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ
– ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ

–         الإرشيف والمكتبات
– ﺍﻹﻋﻼﻡ
– ﺍﻷﺩﺏ ‏( ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ – ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ – ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ‏)
– ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ
– ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
– ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻔﻘﻪ
– ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭ ﻋﻠﻮﻣﻪ
– ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ
– ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
– ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻭ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ ….
https://www.youtube.com/watch?v=3yl1wrz8J_o

كما هو حال كل الفئات والشرائح المهمشة فإننا نتطلع إلى تطبيق نتائج #الحوار_الشامل بما يضمن لنا كشباب الولوج للاستحقاقات القادمة من خلال الترشح للمجالس المحلية والنيابيات والبلديات والرئاسيات خلال السنة المقبلة ٢٠١٨_٢٠١٩، لقد رفع رئيس الجمهورية السيد: #محمد_عبد_العزيز رأس ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ وطالبهم في أكثر من مناسبة بالترشح للوظائف الانتخابية والحزبية غير أن العوائق المتمثلة في العقليات السائدة والتي ظلت تتحكم في توجيه خيارات الناس لا زالت تقف حجر عثرة أمام تحقيق وتجسيد أحلامنا كشباب ولازلنا نعاني بصمت وننظر بعين استشرافية واثقة أن المستقبل لنا واليوم نتطلع لانصافنا فعلى جميع المكونات والتكتلات والأحزاب تشجيع ترشيح الشباب ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺘﺎﺡ ﻟﻬﻢ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺗﺠﺴﻴﺪﺍ ﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭﺧﻴﺎﺭ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻭﺏ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻦ ﻓﻜﺮ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻘﻄﻊ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻻﺣﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺣﻜﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭﺍﻟﻘﺒﻠﻴﻴﻴﻦ.
إن الشباب اليوم يستطيع أن يصنع الفرق ويرفع التحدي إذا أزيحت من أمامه العراقيل وكسرت القيود.

وفي الأخير، فإنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله لذلك فإننا في ذكرى رصاصة “أطويله”.، نقدم تشكراتنا وعرفاننا بالجميل للقيادات العسكرية والأمنية والحكومة الموريتانية لرباطة الجأش ونحمد اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ  خيبة أمل ” ﺣﺸﻤﺔ ” ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺣﻴﻦ ﺣﺎﻭﻟﻮ ﺟﺮﻩ ﻟﻠﻔﻮﺿﺎﺀ، حين تحملت  ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺠﻴﻮﺵ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﻓﻲ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻼﺕ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ  ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻭﺿﺒﻄﻮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺗﺮﺟﻤﻮ ﺗﻌﻠﻘﻬﻢ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﺃﻣﻦ ﻭﺃﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻐﺎﻟﻲ، ﻭﺣﻴﻦ ﻏﺮﺩﺕ ” ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ” ﺗﻢ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻟﻘﻄﺮﻱ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﻭﺷﻐﻞ ﻟﻪ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺠﻴﻮﺵ ﺷﺎﺷﺔ ﺑﻼﺯﻣﺎ ﺑﻤﻜﺘﺒﻪ ﻭﻋﺮﺽ ﻟﻪ ﺑﻌﻀﺎ ﻣﻦ ” ﻏﺴﻴﻞ ” ﻗﻄﺮ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪﻫﺎ ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻋﺒﺮ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﺑﻌﻤﻼﺀ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻭﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﺣﻴﻦ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻤﻠﺺ ﻣﻦ ” ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ” ﻓﺼﻤﺖ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻭﺻﻤﺘﺖ ” ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ.

كما لا ننسى أن نوجه كامل تشكراتنا لفخامة رئيس الجمهورية ونقول له شكرا #عزيز تلقيت المحن فصبرت وطعن في شرفك ونبش عرضك و سخر منك وقزمت تضحياتك و وصفت بالعاجز وشهر بك وقذفت ومع كل هذا تجاوزت وحلمت وكان شعارك التصامم واعتبار كل هذا نوع من حرية التعبير والفكر والابداع.
سيعانون من سكت عن تجاوزاتهم حين يترأس من سيتلقى ربع ربع ما تلقيت من الإساءات.
لك الله يا #وطن

المصدر