اكلاسيكو المأمورية الثالثة ..بين اوجاع الاغلبية ورهانات المعارضة

دقت عقاربها إنتخابات 2019 م أوجاع و تراشق واتهامات متبادلة داخل أغلبية الأغلبية و الجهر بإشراك الجماهير في الترميم عبر تغريدات من أقوى الأجنحة الفاعلة في المشهد السياسي للأغلبية مدعومة بدعامة حملة المليون توقيع لمأمورية جديدة  يقابلها احماء محموم بالأمل و سباق نحو المشاركة و رص الصفوف من قبل المعارضة وسط بلبلة وتخلخل إجتماعيين نجما عن التعديلات الدستورية الأخيرة  التي غابت عنها المعارضة الراديكالية في ظل جفاف عارم يضرب أطنابه جميع مناطق البلاد بين هذا الموقف الداعم لمأمورية ثالثة وذلك الرافض والطامح إلى  تحقيق حلم لم يكد يتحقق البتة من أول انتخابات رئاسية تشاركية إلى آخرها نحاول في أكثر من ركن سبر أغوار اكلاسيكو المأمورية الثالثة – أوجاع الأغلبية ورهانات المعارضة.
1 – المأمورية الثالثة
أن نتحدث عن مأمورية ثالثة  فلا يعني ذلك أن نتحدث عن المستحيل أو  الحرام مادامت هناك حلولا أو مبررات يمكن أن يسوغها أهل الرأي أنى شاؤوا وكيفما أرادوا فمادمنا في أفريقيا فالمستحيل يكاد يكون معدوما كما أن القوى الدولية أرعى هي لمصالحها منها إلى مصالح الشعوب المغلوبة على أمرها من هنا يقع التفاهم بين الرؤساء المولعون بالسلطة و أنصارهم القلة و القوى الدولية الإمبريالية والتي لاتحرص إلا على مصالحها ومصالحها فقط فهاهو رئيس أوغندا إبانا خاما يفوز بمأمورية ثالثة لايكفلها له الدستور و الحال نفسه مع قادة كينيا والسودان والجزائر وغينيا و غيرها إذن المبررات موجودة و الخطر قائم و آثار القهر المؤلمة والمدمرة تجيب في أماكن شتى من العالم في الشرق الأوسط والمغرب العربي و حتى في أفريقيا من محيطنا القريب و البعيد  فإذا ما انطلق  أنصار النظام من هذه الفرضية ولم تفاجأ بها المعارضة ولم تستسلم فإن الجميع يلعب بالنار و يقودوا البلد نحو  المجهول .
2 – رهانات المعارضة
لم تكن المعارضة بتلك القوة التي تخيف النظام : عجز و وتخاذل ، و خمول في الأداء ، و غياب عن المشهد الإعلامي ،  ومن ضعف هذه المعارضة  ، أنها أصبحت تستمد قوتها ليس من الشارع فقط و اقناع المواطن بما هو واقع  من تدني للأوضاع الاقتصادية و إحتقان إجتماعي فحسب ؛  بل   أصبحت  تراهن على تذمر من داخل الأغلبية  نفسها أكثر من أي وقت مضى  لعلها تجد في ذلك ضالتها من أجل تغيير أقوى نظام عرفته موريتانيا دخل من الباب الضيق و توغل حتى نخر جسمها و فكك قواها حتى توارت عن الأنظار حينا من الدهر ، ومن ضعفها أيضا بسط البساط الأحمر لكل شارد و وارد من النظام ولى وجهته صوبها : ول غدة وزير الخارجية السابق مدير التلفزة ممثل منظمة استثمار نهر السنغال  … ،الآن وبعد أن دار الزمن دورته ،  وانتهت مأموريات الرئيس محمد ولد عبدالعزيز ،  ماذا عسى للمعارضة أن تفعل – وهي في هذه الحالة من التشرذم –  إن هو  – أي الرئيس – استجاب لدعاة المأمورية  الثالثة ؟
لاشك أن اكلاسيكو السباق للرئاسيات قد بدأ أول مابدأ بمفارقة عجيبة زعيم حركة محظورة سبق و أن ترشح و زعيم حزب يساري مقاطع هو لسان حال  المنتدى و ما  تبقى من كشكول المعارضة .
إن عدة المعارضة و عتادها للإستحقاقات القادمة تعتمد على  نقطتين اثنتين هما الطبيعة أولا  “الجفاف ” و الأوجاع المتبادلة بين الوزراء والنواب من الأغلبية  أكثر منها على ارتفاع الأسعار والحد من الحريات فهل ستفك المعارضة طلاسم القوى التي يعتمد عليها نظام الرئيس محمد ول عبدالعزيز ؟ أم أنها ستبقى تخور و تصهل خارج السرب – كما هي حاليا –  ليس من الصعب أن  تشارك المعارضة  النظام في الكعكة كما فعلت من قبل إبان حكم الرئيس المخلوع سيدي ول  الشيخ عبدالله  وعليه  فأضعف الاحتمالات و أقواها أن تنطلق المعارضة في رؤاها المستقبلية للبلاد إنطلاقا من قولة نيلسون مانديلا المشهورة :  ” قمة  ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻹﺧﻔﺎﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﺸﻞ .. ﺑﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﻋﺜﺮﺓ  ”

بقلم

محمد ولد سيدي

المصدر