من تاريخ الكوارث الطبيعية في موريتانيا / للباحث الدكتور سيدي أحمد ولد الأمير

في سنة 1755م أي 1169 هجرية وقعت هزة أرضية قوية سمعت في ولاته وتيشيت وودان وفي أغلب البوادي الشنقيطية. و قال سيدي أحمد بن سيدي محمد بن أيجل الزيدي التيشيتي في قصيدته التاريخية:
وفيه أراضينا جميعا تزلزلت ۞ وما أحد منا ارعوى بتبتل
وقد تحدث عن هذا الهزة الطالب محمد بن أبي بكر الصديق البرتلي في كتابه: فتح الشكور ص 91، وذكرت في تاريخ جده بن الطالب الصغير البرتلي الولاتي، وفي تاريخ ابن طوير الجنة الوداني، وفي حوادث الدهور لابن انبوجة التيشيتي كلها في حوادث سنة 1169هـ.
وتعرف هذه الهزة عالميا بزلزال لشبونة وهو أعنف زلزال في تاريخ أوروبا ومنطقة الشمال الأفريقي وأضيف إلى لشبونة لجسامة خسائره بهذه المدينة بشكل خاص. وقد حدث صبيحة الأحد 27 محرم 1169هـ الموافق 1 نوفمبر 1755م عند الساعة التاسعة وأربعين دقيقة صباحا وكان اليوم في البرتغال يوم عيد القديسين وكان سكان لشبونة في أعظم احتشادهم وأجمل ثيابهم فدارت بهم الأرض واهتزت كما اهتزت بشواطئ الأطلسي المحاذية لشبه الجزيرة الأيبيرية وفي شمال أفريقيا كذلك وفي الأراضي الموريتانية جميعا. وفي ست دقائق تهدمت ثلاثون كنيسة وألف منزل بلشبونة وحدها ومات خمسة عشر ألف إنسان تحت الأنقاض. ونكب سكانها البالغ عددهم مليونين ونصف مليون نسمة بموت ما يزيد عن 60 ألف نسمة. وعقب الهزة اجتاحت المدينة أمواجٌ متلاطمة (تسونامي) وعواصف نارية قضى فيها أكثر من مليون نسمة وتحول قلب أروع مدن العالم حينها ركاما أسود. وفسر الناس ما حدث بأنه عقاب إلهي بسبب الرذيلة التي استشرت في لشبونة مع أن الزلزال قضى على القساوسة المتبتلين والراهبات المتفانيات في خدمة الكنائس. كما أن أهل المغرب هللوا للحدث واعتبروه انتقاما إلهيا من محاكم التفتيش في البرتغال ولكن الزلزال لم يستثن المغرب فهدم مسجد يعقوب المنصور سلطان الموحدين وكان أعظم مسجد في الرباط ويعرف الآن بمسجد حسان وما زالت أطلاله قائمة حتى اليوم بحي حسان في الرباط عاصمة المغرب. وكان زلزال لشبونة دافعا للأديب والفيلسوف الفرنسي فولتير لأن يخصص فصلا من روايته كانديد (Candide) لهذه الفاجعة، وأن يرد على بعض التفسيرات في عهده التي تربط بين هذه الظاهرة وبين تصورات خيالية. وقد أودى الزلزال بحياة أكثر من 11 ألف نسمة في فاس ومكناس وتطوان وأگادير.

وفي سنة 1785 وقع سيل جارف بتگانت يسمى سيل حفار ذكرته حوليات تجكجه وقد جرف هذا السيل النخيل والدور.

وسنة 1895 تسمى في آدرار عام الشوطة حسب ما قال عبد الودود بن انتهاه في تاريخه “نيل الأوطار” والشوطة ريح شديدة مكثت شهرا فاستلت النخيل وغيره من الأشجار وضاع الكثير من الأنعام فحصلت شدة وقحط وغلاء بآدرار جراء تلك الريح.

المصدر

تعليقات الفيس بوك

اخترنا لكم

مقابل 44مليار دولار مالك جديد لتويتر

بعد أشهر من الصد والرد، أفادت مصادر مطلعة بأن...

وضع المخرج الجديد بسناب شات.. أدوات تحرير إضافية

يمكن لمستخدمي سنابشات على نظامي التشغيل iOS و Android،...

خلل يؤدي للاستماع لمحادثاتك بالٱيفون الإصدار ios 16

من خلال طرح نظام التشغيل iOS 16.1 في وقت...

هكذا يمكنك نقل مجموعات واتساب إلى تطبيق سيغنال

قامت واتساب (WhatsApp) مؤخرا بتحديث شروط الخدمة وسياسة الخصوصية،...

تسريب يكشف عن ميزة بهاتف آيفون 12 لم توجد بأي هاتف ذكي من قبل

  رغم أنه ما زال أمامنا ستة أشهر قبل طرح...

ستطرحه غوغل الخريف القادم.. تعرف على مزايا أندرويد 11 الجديد

  ندرويد 11 يمتاز بالعديد من الوظائف الجديدة حيث سيدعم...

“أبل” تحضر مفاجأة في هاتفها “الرخيص” المنتظر

  خلافا للتوقعات السائدة، كشف متخصص بألأخبار التقنية أن "أبل"...

الحكومة توضح أسباب تأخر خدمة «الجيل الرابع»

  قال الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية سيدي ولد...

فيسبوك تعلن إنشاء “مجلس رقابة مستقل”

  قال مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك في مقال...

جوجل تنتقد تغييرات سامسونج على نواة أندرويد

  انتقدت شركة جوجل هذا الأسبوع شركة سامسونج بسبب مشكلة...

موريتانيا : فشل جديد في كسب رهان الـ4G

  فشلت موريتانيا للمرة الثالثة في الحصول على بيع رخصة...