ناصريو موريتانيا يلخدون ذكرى الـ35 “لانتفاضة” 1984

0
218

نظم الناصريون في موريتانيا مساء أول أمس الأحد بفندق “موريسانتر” بالعاصمة نواكشوط، ندوة خلدوا خلالها الذكرى الخامسة و الثلاثين لانتفاضة 1984 التي قام بها التيار الناصري ضد نظام ولد هيدالة، وأدت إلى إسقاط هذا النظام، وخلال هذه الندوة، التي حضرها جمع كبير من الناصريين والمدعوين، احتل الحديث التعذيب واستشهاد الشهيدين: سيد محمد لبات (سيدات) وأحمد ولد أحمد محمود الصدارة في الحديث عن هذه الذكرى، كما غصت القاعة بالشعارات، المعبرة عن استحضار روح الشهيدين والتاريخ النضالي للحركة.

فلسطين والقدس كانا حاضرين بقوة، كما تم استحضار شعارات تلك المرحلة المنددة بالتحالف الرأسمالي العسكري وتفقير الشعب ورفض تطبيق الليبرالية المتوحشة آنذاك..إلخ من الشعارات ذات الدلالة العميقة، والمؤثر وجدانيا وعمليا في الجماهير الموريتانية أمس واليوم، شعارات: “لا لليبرالية التعليم والصحة”، “يسقط التحالف الرأسمالي العسكري”،”لا للطرد الجماعي للعمال”،”ضريبة التبرع تساوي ثراء الحاكمين”، “لا لتصفية شعبنا في الريف”.

استهلت الندوة بقراءة الفاتحة على روح الشهدين، بعدها ألقى رئيس “منظمة الثقافة والاتصال والبيئة والتنمية” “ثابت” د. محمد الأمين ولد عبيد كلمة بالمناسبة أكد فيها على أن تخليد هذه الذكري يشكل مساهمة في صياغة وعي جديد أكثر عطاء، من خلال تخليد ذكرى 1984 المجيدة، والتي سقط خلالها شهيدين، هما: سيدي محمد ولد لبات، وأحمد ولد أحمد محمود، وأوضح أن هذا التخليد، يتم هذه السنة، تحت شعار: “ذاكرة شعب وتاريخ وطن”، مؤكدا أن هذا الحدث، يشكل محطة ذهبية من محطات تاريخ بلدنا المعاصر ولحظة انتصر فيها الإنسان على الأنانية وضرب المناضلون فيها أروع مثال في الوطنية الصادقة، التي تسامت عن المصالح الضيقة والحسابات الشخصية.

بعده ألقت الأستاذة فاطمة بنت اكليب، كلمة النساء، مؤكدة فيها أننا مدعوون للوقوف إجلالا و تقديرا لتضحيات شهداء و سجناء الانتفاضة ، حيث كانت السجون يومها قد امتلأت بالسجناء، وسقط الشهيدان البطلان سيد محمد/ لبات، واحمد ولد احمد محمود، تغمدهما الله برحمته الواسعة، إنه سميع مجيب.

وأكدت الأستاذة فاطمة بنت اكليب إن المرأة الناصرية قد لعبت في هذه الانتفاضة المجيدة دورا نضاليا متميزا حيث شاركت و بشكل منقطع النظير، في المظاهرات والانشطة التعبوية من توزيع للمناشير،  والمرابطة أمام المعتقلات و مواساة اسر السجناء، مما جعلها تتعرض للاعتقال و التعذيب داخل مخافر الشرطة وتتعرض كذلك لمختلف انواع الاهانات النفسية و البدنية.

بعدها ألقى رئيس منظمة “الطليعة التقدمية” كلمة الشباب قائلا: “باسم الطليعة التقدمية نشكر منظمة “ثابت” على تنظيمها لهذه الندوة المخلدة لذكرى راسخة في القلوب ومليئة بالدلالات والعبر.. إنه تخليد يبرهن على وفائنا  لشهدائنا، الذين سقطوا في ساحة الشرف، دفاعا عن كرامة شعبهم وخدمة لوطنهم وأمتهم، وبما أننا فصيل طلابي شبابي فإن كلمتنا هذه، ستركز على الدور الكبير و الجوهري، الذي لعبه التلميذ و الطالب، خلال تلك الانتفاضة المجيدة، حيث شكل التلاميذ و الطلاب وقودا لانتفاضة ١٩٨٤ الخالدة، فلم تسلم مدرسة و لا حائط من كتابة الشعارات المنددة بالنظام وسياساته وممارساته، كما كانت المناشير تطبع وتوزع على عموم التراب الوطني في نفس التوقيت.. وهو عمل يصعب تخيل دقة تنفيذه في ظروف كالتي كانت تعيشها البلاد آنذاك.

المصدر