العراق: موت بطيء للأحياء المحصورين تحت أنقاض الموصل وصرخاتهم ترعب الجنود

الموصل ـ «القدس العربي» من عمر الجبوري ومصطفى العبيدي: كشف جنود عراقيون في مدينة الموصل، أمس الثلاثاء، عن سماعهم في ساعات متأخرة من الليل أصواتاً، قالوا إنها لأشخاص لا زالوا أحياء، تحت ركام المنازل التي دمرتها الحرب، مبينين أن رائحة الجثث باتت منتشرة في معظم مناطق المدينة، فيما قال شهود عيان إن معظم الجثث لاتزال تحت ركام المنازل ولم يتم إخراجها حتى الآن.
وقال الجندي عبد الله لـ»القدس العربي»: إنه وزملاءه يسمعون في ساعات متأخرة من الليل بشكل يومي صراخ لأشخاص محصورين تحت ركام المنازل التي سقطت عليهم جراء العمليات العسكرية، واصفاً الموقف بأنه من أكثر المواقف رعباً التي واجهها في حياته.
وأوضح أن تلك العائلات تتعرض للموت البطيء، وليس بمقدور القوات العراقية إنقاذها لصعوبة تمييز أماكن تواجدهم، إضافة إلى الدمار الكبير الذي لحق المدينة، ووجود بعض الجيوب التي لم تتم السيطرة عليها وسيطرة عناصر التنظيم عليها.
ولفت إلى أن «رائحة الجثث باتت منتشرة بمعظم مناطق المدينة التي لاتزال تحت أنقاض المنازل بالرغم من انتهاء العمليات العسكرية، وكان من المفترض إخلاءها من قبل فرق الدفاع المدني».
وأشار إلى أنهم يقومون باستخراج الجثث من تحت الأنقاض على الرغم من عدم توفر الآليات المناسبة في عملية استخراج الضحايا من تحت المنازل المهدمة، والتي يقع معظمها في الموصل القديمة.
في السياق، نجحت جهود الإغاثة في إنقاذ عائلة عراقية علقت بين أنقاض البيوت المهدمة في مدينة الموصل القديمة لمدة 21 يوما.
وأعلنت مصادر أمنية في الموصل، أن فرق الإنقاذ تمكنت من إخراج عائلة عراقية من تحت الأنقاض في مدينة الموصل القديمة، حيث بقيت محتجزة بين الأنقاض لمدة 21 يوما لتعذر إنقاذها، بسبب ضراوة المعارك الدائرة بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية».
وذكر رب العائلة، وليد ابراهيم، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن «البيت الذي كانت تسكنه العائلة تعرض للقصف في غارة نفذها التحالف الدولي على منطقته، وظلت الأسرة منذ ذلك الحين عالقة وسط الدمار».
وأشار إلى أن «الانفجار قذفه بعيدا عن البيت، بينما سقطت الأنقاض فوق عائلته المكونة من ثمانية أفراد، بينهم زوجته وأبناؤه وأصهاره وأحفاده».
وحاول إبراهيم، وفق ما قال «إقناع فرق الإنقاذ لمساعدته في إخراج جثث أفراد عائلته من بين الأنقاض، لاعتقاده بأنهم قتلوا جميعا، إلا أن استمرار المعارك آنذاك حال دون ذلك، وانتظر حتى خفت المعارك فجاء إلى بيته معتقدا أن جميع أفراد عائلته لقوا حتفهم، إما بسبب القصف أو من الجوع».
وكانت فرحته غامرة وهو يجد عائلته ما زالت سالمة ليخرجهم واحدا بعد الآخر وسط دموع الفرح.

المصدر

تعليقات الفيس بوك

اخترنا لكم

أفضل طرق لشحن هاتفك حتى تحافظ على عمر البطارية وتقيها من التلف

شنقيط ميديا: سوف نستعرض معكم في هذه المقالة أفضل...

مقابل 44مليار دولار مالك جديد لتويتر

بعد أشهر من الصد والرد، أفادت مصادر مطلعة بأن...

وضع المخرج الجديد بسناب شات.. أدوات تحرير إضافية

يمكن لمستخدمي سنابشات على نظامي التشغيل iOS و Android،...

خلل يؤدي للاستماع لمحادثاتك بالٱيفون الإصدار ios 16

من خلال طرح نظام التشغيل iOS 16.1 في وقت...

هكذا يمكنك نقل مجموعات واتساب إلى تطبيق سيغنال

قامت واتساب (WhatsApp) مؤخرا بتحديث شروط الخدمة وسياسة الخصوصية،...

تسريب يكشف عن ميزة بهاتف آيفون 12 لم توجد بأي هاتف ذكي من قبل

  رغم أنه ما زال أمامنا ستة أشهر قبل طرح...

ستطرحه غوغل الخريف القادم.. تعرف على مزايا أندرويد 11 الجديد

  ندرويد 11 يمتاز بالعديد من الوظائف الجديدة حيث سيدعم...

“أبل” تحضر مفاجأة في هاتفها “الرخيص” المنتظر

  خلافا للتوقعات السائدة، كشف متخصص بألأخبار التقنية أن "أبل"...

الحكومة توضح أسباب تأخر خدمة «الجيل الرابع»

  قال الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية سيدي ولد...

فيسبوك تعلن إنشاء “مجلس رقابة مستقل”

  قال مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك في مقال...

جوجل تنتقد تغييرات سامسونج على نواة أندرويد

  انتقدت شركة جوجل هذا الأسبوع شركة سامسونج بسبب مشكلة...