الإعلان اليوم عن الأحكام الصادرة بحق نشطاء “إيرا”

القدس العربي: أعلنت محكمة الاستئناف بولاية تيرس زمور شمال موريتانيا أنها ستنطق اليوم بقرارها المتعلق بالحكم الذي أصدرته محكمة ابتدائية يوم 3 آب/أغسطس الماضي في حق ثلاثة عشر موريتانياً مناهضاً للرق والذي نص على عقوبات بسجنهم لمدد تراوحت ما بين 3 و15 عاماً.
وواجه المتهمون المنتمون لمبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا» وهي حركة حقوقية غير مرخص لها، في جلسة محاكمتهم الأربعاء، تهماً بينها العصيان، واستخدام العنف، وشن هجمات على أفراد الأمن ومسؤولين قضائيين، والعضوية في منظمة غير معترف بها.
وخلال الجلسة قام محامو الدفاع عن المتهمين بعرض فيديو للأحداث التي اعتقل بعدها موكلوهم لإقناع القضاة ببراءة المتهمين، كما قاموا بعرض أدلة براءتهم من التهم التي تضمنها فيديو آخر عرضته النيابة بدورها لحشد أدلة إدانة المتهمين الذين طالبت بالحكم عليهم بالسجن لمدة 20 سنة.
وبعد مداخلات المحامين، سمحت المحكمة بالطلبات الأخيرة للمتهمين، حيث تعاقب المتهمون الثلاثة عشر في الملف على الحديث مطالبين بتبرئتهم من التهم الموجهة إليهم من طرف النيابة.
وتوازياً مع محاكمة نشطائها، صعدت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا» مدعومة بمحامين فرنسيين من حربها ضد عدد من رموز الإدارة والقضاء في موريتانيا وذلك من خلال شكوى جديدة تقدم بها محامون فرنسيون عن النشطاء المعتقلين ضد عدد من المسؤولين الموريتانيين تهمة ممارسة التعذيب والإشراف عليه.
وتطالب الدعوى الجديدة بمحاكمة من وصفتهم بالجلادين في موريتانيا، واتخاذ التدابير اللازمة ضد الأشخاص المتورطين فى ملف حركة «إيرا» ، مستندين إلى تقارير قدمها بعض مفوضي الأمم المتحدة المكلفين بالملف الحقوقي الموريتاني خلال الفترة الأخيرة.
وقدمت الدعوى ضد كل من المدير العام للأمن اللواء محمد ولد مكت، والمفوض الحسن ولد صمب، والمفوض محمد بابه ولد أحمد يوره، والضابط الدح ولد مولاي اعل، والقاضي محمد عبد الرحمن ولد عبدي والقاضي محمد محمود ولد الطيب، والقاضي الشيخ ولد باب أحمد، ووالي نواكشوط الغربية ماحي ولد حامد، والناطق الرسمي باسم الحكومة الوزير محمد الأمين ولد الشيخ.
وكانت منظمة «آمنستي إنترناشتال» الحقوقية الدولية قد حثت في بيان أصدرته يوم الجمعة الماضي محكمة الاستئناف الموريتانية على إلغاء أحكام السجن الصادرة في حق النشطاء الثلاثة عشر المناهضين للرق في موريتانيا.
وأكدت «آمنستي إنترناشتال» «أن التهم الموجهة إلى هؤلاء الناشطين تتعلق باحتجاج على طرد سكان من حي فقير في العاصمة نواكشوط، في شهر يوليو/تموز، غير أن أياً من هؤلاء الناشطين لم يشارك في الاحتجاج المذكور، كما أن المنظمة التي ينتمون إليها وهي «مبادرة إحياء حركة إلغاء العبودية في موريتانيا» لم تقدم دعمها لهذا الاحتجاج».

المصدر