“شباط” الأمين العام لحزب الاستقلال يعتذر لموريتانيا

اعتذر الأمين العام لحزب الاستقلال (معارض)، حميد شباط، اليوم الخميس، للشعب الموريتاني وقيادته، بعد تصريحات له بخصوص الحدود مع موريتانيا أثارت غضبا في نواكشوط.

وزار رئيس الحكومة المغربي، عبد الإله بنكيران، نواكشوط، الأربعاء، لاحتواء تداعيات التصريحات، بعدما أجرى العاهل المغربي، محمد السادس، اتصالا هاتفيا، بالرئيس الموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، لاحتواء هذه التصريحات، بخصوص حدود موريتانيا وإقليم الصحراء، خلقت ضجة واسعة في موريتانيا، بعدما صرّح بأن الأخيرة “أراض مغربية”.

وجاء اعتذار شباط في مقال افتتاحي بجريدة العلم (الجريدة الرسمية لحزب الاستقلال) في عددها اليوم الخميس. وقال “إذا كان من اللازم الاعتذار للشعب الموريتاني، لما قد يكون ترتب على سوء فهم تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال، فإن الأمين العام وقيادات حزب الاستقلال، لا تتردد في الاعتذار لموريتانيا الشقيقة، رئيسا وحكومة وشعبا”.

وأبرز المقال أن “الأمين العام للحزب كان بصدد الحديث عن سياق تاريخي مضى وولى، وموقف حزب الاستقلال من موريتانيا الشقيقة هو بالضبط ما أكده العاهل المغربي محمد السادس للرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز في الاتصال الأخير بينهما”.

وأشار إلى “العلاقة الجيدة والممتازة بين الشعبين الشقيقين المغربي والموريتاني أكبر مما قد يكون البعض يخطط للإساءة إليها، علاقات تاريخية جيدة ومتينة، واجهت عواصف كثيرة، ولكنها خرجت دوما منتصرة وأكثر قوة”. وأضاف المقال أن “شباط كان يرتجل خطابا سياسيا أمام الحاضرين، ومن الطبيعي أن ينتهز خصوم وأعداء حزب الاستقلال الفرصة لتوجيه ضربة يأملون دوما أن تكون قاضية لجسد وروح حزب الاستقلال، وهذا الحزب تعوّد على هذه المحاولات واكتسب جسده مناعة ضدها”.

وكان شباط قال، السبت الماضي، خلال لقاء نظمته نقابة الاتحاد العام للشغالين (نقابة مقربة من الحزب) في الرباط، إن “الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشاكل للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون ذلك”.

المصدر