ملاحظات توضيحية حول قانون “العنف ضد النوع” – الشيخ حمدا بن التاه

 

بعد القراءة المتأنية لمشروع هذا القانون من طرف القارئ الفقيه يمكن أن  يخرج بالملاحظات التالية:

أولا) ملاحظات تتعلق بالمصطلحات:

        حيث تضمن القانون عدة كلمات غير منضبة أو مبدلة للحكم الشرعي الأصلي منها ما ورد في المواد التالية:

المادة ٧: تم وضع كلمة (الجلد) التي تم إبدالها بكلمة (الرجم) وهو أمر مخالف للحكم الشرعي الذي هو محل إجماع، كذلك وردت كلمة (الفم) كأحد محددات الاغتصاب، ويمكن الاستعاضة عنها بألفاظ أخرى تفي بالغرض.

المادة ٩: تم الإستعاضة عن كلمة (بكر) بكلمة (أعزب) والتي تدخل المطلق في عقوبة الزنى للبكر، كما أن الرجم عقوبة للمحصن سواء كان متزوجا أو مطلقا.

المادة ١٣ و١٤ : بها ألفاظ عامة تحتمل الكثير من الإحتمالات التي تحتاج إلى ضبط يخرجها عن الإبهام، مثل (تمس من كرامتها أو شرفها) و (ممارسات غير إنسانية).

ثانيا) ملاحظات تتعلق بالمضمون:

المادة ٨: بها تميع لدلالة التحرش الذي قد يعرض بعض الأبرياء إلى المتابعة

القانونية، فلا بد من وضع ضوابط واضحة ومحددة، حتى لا يدان بريء، ولا تترك القضية لغرض اتهام الآخر.

المادة ١٦ و١٧: المتعلقتين “بفرض السلوك” و “منع الممارسات العامة” نرى أن يتم الإستعاضة عنهما بالمادة ٥٧ من قانون مدونة الأحوال الشخصية والتي نصها: “أن للمرأة أن تمارس كل عمل خارج البيت في حدود ما تسمح به الشريعة الإسلامية” فقيد “الشريعة الإسلامية” يخرج المادتين عن العموم والإبهام والإحتمالات العديدة.

المادة ٢١: المتعلقة بعقوبة الولي إذا تصرف لمصلحته وزوج فاقدا للأهلية، فإذا كان الزواج شرعيا فلا داعي للعقوبة، مع العلم أنه لم ترد عقوبة خاصة له في القانون الجنائي.

المادة ٥٣: هذه المادة سوف تعرض مجتمعنا إلى تدخلات الهيئات المشبوهة التي قد تزعزع استقرار المجتمع ووحدته.

أما فيما يتعلق بسن الزواج، فإنها لم ترد في مشروع القانون الجديد، وإنما وردت في نص القانون الأصلي من مدونة الأحوال الشخصية، ما بين المواد ٦ و٧و٨.

وهي مواد إجرائية وليست مواد شرعية. أي أنها لو وقعت مخالفتها لم يفسخ النكاح من طرف المحاكم، غير أن الإجراءات الإدارية المترتبة على النكاح قد تكون لاغية.

الأمين العام لرابطة العلماء الموريتانيين

حمدا بن التاه