رايتس ووتش: الحالة المدنية تمنع بعض الأطفال من دخول المدارس بموريتانيا

 أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أن “العملية الوطنية لتسجيل الحالة المدنية للسكان في موريتانيا تمنع بعض الأطفال من ولوج المدارس العامة واجتياز الامتحانات الوطنية الإلزامية”، معتبرة أن على الحكومة الموريتانية “تغيير سياساتها لضمان عدم حرمان أي طفل في سن الدراسة من الحق في التعليم بسبب الافتقار إلى وثائق الهوية الصحيحة”.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته اليوم على موقعها الإلكتروني إن العديد من الموريتانيين “لم يتمكنوا من استكمال عملية التسجيل المدني البيومتري التي بدأت عام 2011″، مشيرة إلى أن “المواطنين والمقيمين من غير المواطنين مُطالبون بتوفير مجموعة من الأوراق الرسمية، لكن العديد من الناس يفتقرون إلى الوثائق اللازمة، ويجدون عملية استبدالها شاقة”.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن إن “على الحكومة الموريتانية ضمان ألا يضيع حق الطفل في التعليم بسبب إجراءات التسجيل المدني”، مردفة أنه “من الواضح أن عملية التقييد البيومتري في سجل السكان في موريتانيا تضع بعض الأطفال خارج الفصول الدراسية. على الحكومة ضمان ألا تستبعد المدارس العامة الأطفال على أساس تقييدهم في السجل الوطني للسكان”.

وأشارت المنظمة إلى أنها قابلت 15 عائلة في أحياء فقيرة نسبيا من نواكشوط الكبرى، أطفالها غير قادرين على الالتحاق بالمدارس العامة أو مُنعوا من إجراء الامتحانات بسبب عدم توفرهم على وثائق التسجيل المدني المطلوبة.

ولفتت المنظمة إلى أن وزارة التعليم بموريتانيا تقدر أن 80.4 بالمائة من الأطفال في سن التعليم الابتدائي التحقوا إما بالمدارس العامة أو الخاصة خلال العام الدراسي 2016 – 2017، لكن 35 بالمائة فقط من الأطفال الذين أنهوا السنة الأخيرة من دراستهم الابتدائية التحقوا بالمدرسة الإعدادية في ذلك العام.

المصدر