معطيات عن قوة خفر السواحل حديثة النشأة بموريتانيا

 أنشأت موريتانيا قوتها لخفر سواحلها التي تتجاوز 700 كلم، في العام 2012، لترث ما كان يعرف بمندوبية الرقابة البحرية، وقد أجرت قوة خفر السواحل منذ إنشائها اكتتابين متتاليين في العامين 2014، و2015.

ومنذ 2015 أوقفت خفر السواحل الاكتتاب، ويبلغ مجموع العناصر العاملين فيها 450 عنصرا، وقد تم تصنيفها ضمن المنظومة الأمنية بموريتانيا، حيث يعتمد عليها في مراقبة المياه الإقليمية الموريتانية، ومواجهة المخاطر المتوقعة منها.

التهريب.. والصيد غير الشرعي

وتشكل مواجهة التهريب، وخصوصا المخدرات أولوية لدى الجهاز الأمني حديث النشأة، حيث عرفت المياه الإقليمية الموريتانية محاولات حثيثة لتهريب كميات من المخدرات، كان من آخرها إفشال عملية تهريب شحنة مخدرات مارس 2017 كانت في طريقها إلى إسرائيل عبر الصحراء الكبرى. – حسب الأمن الموريتاني.

وأظهرت التحقيقات تورط أحد ضباط البحرية الموريتانية في عملية التهريب، وتم فصله من القطاع، كما أدين قبل أيام بالسجن 15 سنة.

كما يتابع خفر السواحل مخالفات سفن الصيد في موريتانيا، ويتولى تفتيشها وتغريمها في حال إثبات مخالفتها للاتفاقيات الثنائية، والقوانين الدولية في المياه الإقليمية.

ومن بين الاختصاصات الممنوحة لخفر السواحل مواجهة الهجرة غير النظامية، وكذا المساهمة في جهود البحث والإنقاذ البحري، وتأمين المنشآت النفطية وتسهيل الملاحة البحرية.

7 محطات للرادار وسفينتان

ويعتمد خفر السواحل في رقابة المياه الإقليمية لموريتانيا على سبع محطات للرادار على الشواطئ الموريتانية، كما يمتلك سفينتين للرقابة البحرية في أعالي البحار، وطرادين للرقابة الشاطئية.

ولدى خفر السواحل الموريتانية أزيد من عشرين زورقا للرقابة الشاطئية، وسيارات رباعية الدفع.

وعبر مركز الرقابة  بالأقمار الصناعية الموجود في نواذيبو يتابع خفر السواحل السفن الحاصلة على رخص للعمل في المياه الإقليمية الموريتانية.

كما يتابع الجهاز الأمني السفن عبر النظام المعروف اختصارا بـ”AIS”، وهو نظام تتبع يستخدم في السفن وفي المحطات الساحلية لمراقبة حركة السفن بهدف تحديد هوية وموقع السفن عن طريق تبادل المعلومات إلكترونيا وبشكل آلي مع السفن الأخرى القريبة، أو محطات النظام القاعدية، أو الأقمار الصناعية، وهو نظام مكمل لعمل الرادارات البحرية.

ويتيح النظام لخفر السواحل تحديد هوية السفينة الموجودة في المياه الإقليمية الموريتانية، وموقعها، ومسارها، وسرعتها، وهو ما يسهل مهمة رقابتها، وضبطها في حالة ارتكاب أي مخالفة.

108 زوارق و950 صيادا
وقدم الجيش الموريتاني يناير الماضي حصيلة عمل خفر السواحل خلال العام 2017، حيث كشف أنها نفذت – هي ووحدات البحرية – أكثر من 62 عملية اعتراض، مؤكدا أنها تمكنت خلالها من توقيف 108 زورقا و930 صيادا، مشددا على أن هذه العمليات تمت دون أن تخلف أي أضرار أو تسجل أي حالة وفاة.

وبلغ إجمالي المبالغ المحصلة عن طريق الغرامات خلال الأشهر العشر الأولى من 2017 – 230 مليون أوقية جديدة.

وجاء إعلان قيادة أركان الجيوش عن الحصيلة في إطار توضيحها لحادث مقتل صياد سنغالي على يد خفر السواحل يناير الماضي، وهو الحادث الذي أثر على علاقات البلدين، حيث عرفت مدينة سينلوي السنغالية تظاهرات استهدف خلالها متاجر لموريتانيين.

وقد تم احتواء المواقف بعد زيارة للرئيس السنغالي ماكي صال إلى موريتانيا حيث تم الاتفاق على جدولة زمنية لحل الملفات العالقة بين البلدين، ومنها ضمنها ملف الصيد.

فصل للعمال.. وعلاوة خاصة

مع تخرج دفعتين من عناصر خفر السواحل قررت قيادتها فصل العمال المورثين من مندوبية الرقابة البحرية، والمقدر عددهم بالمئات، وهو القرار الذي كان محل رفض من هؤلاء، حيث وصفوا القرار بـ”الظالم، والتعسفي”.

وقد نظم عدد من هؤلاء العمال احتجاجات رافضة للقرار، وطالبوا بالتراجع عنه، وباحترام العقود الموقعة معهم من قبل مندوبية الرقابة البحرية، غير أن خفر السواحل رفض الاستجابة لمطالبهم.

وقد أوقف خفر السواحل عمليات الاكتتاب منذ 2015 بعد تخرج دفعتين بلغ مجموعهم 450 عنصرا، كما صادقت الحكومة خلال اجتماعها 26 أكتوبر الماضي على منح عمال خفر السواحل علاوة خاصة لم يحدد الحكومة – في البيان الصادر عنها – طبيعتها.

المصدر