china.org: معارضة موريتانيا منقسمة حول المرشّح الواحد

تجرى منذ ما يقرب من شهر مشاورات في أحزاب المعارضة السياسية الراديكالية في موريتانيا للوصول إلى أفضل استراتيجية للترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2019.
التكتل والمنتدى ينويان القطيعة مع المقاطعة كما كان في الماضي. والسؤال المطروح على الطرفين هو معرفة ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك مرشح واحد أم عدة مرشحين.
ويشكل هذا السؤال الصعوبة الأساسية التي يجب تجاوزها من قبل أقطاب المعارضة المختلفة والتي لا تزال مواقفها صعبة التوفيق. وبالنسبة للإسلاميين المعتدلين في حزب تواصل الممثّل حالياً في البرلمان كانت المشاركة في أي انتخابات خياراً استراتيجياً دائماً.
أما أحزاب المعارضة الراديكالية الأخرى ذات التمثيل البرلماني الضئيل أو التمثيل المنعدم  فقد كانت في الماضي تميل لصالح المقاطعة “النشطة” لجميع الانتخابات منذ عام 2008.
موقف كان أصل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ عقد من الزمن. لكن هذه المرة، كما يعتقد محمد ولد مولود، الرئيس الحالي لـلمنتدى فإن “الرهانات عالية لأنها مسألة توحيد كل الجهود لمنع العسكر أو مرشحهم من العودة إلى السلطة”.
رئيس الدولة الحالي، محمد ولد عبد العزيز، الذي تنتهي ولايته الثانية والأخيرة في عام 2019 لن يكون مرشحا لخلافة نفسه كما أعلن هو نفسه عدة مرات وحسبما ينص عليه الدستور.
ومع ذلك، ووفقا لولد مولود، فإن الحزب الحاكم يقوم بحملة انتساب مع عملية جمع وثائق الهوية، ويضيف: “إن الحزب الحاكم يستخدم بوضوح الفساد والتلاعب في وثائق الهوية ويستغل موارد الدولة والمسؤولين في حملته، وهذه ليست علامة إيجابية على أن الانتخابات القادمة ستسير على ما يرام”، كما قال الجمعة خلال مؤتمر صحفي.
لا يزال رأي المعارضة يتسم بالتحفظ بخصوص إنشاء لجنة انتخابية وطنية مستقلة في الأيام القادمة.
بالنسبة إلى المنتدى يجب أن تكون هذه اللجنة توافقية ويجب أن يتم تعيين أعضائها بطريقة شفافة، وتنتقد  المنطق الأحادي من أجل “السيطرة على الانتخابات المقبلة”.
ويتوقع المراقبون أن تشهد الأشهر المقبلة زيادة في أنشطة المعارضة من أجل تحديد الخطوط الرئيسية لاتفاقية استراتيجية حول السبل والوسائل التي سيتم وضعها لمواجهة هذه المرحلة الحاسمة من الحياة السياسية.

المصدر