ولد اجاي/ اسدل الستار…

أسدل الستار ليلة البارحة على عملية الانتساب لحزب الاتحاد من الجمهورية. وقد كانت بشهادة غالبية المتتبعين عملية سياسية نوعية حركت الساحة، وبعثت الثقة والأمل وفتحت آفاقا جديدة للعمل السياسي. يوميات عملية الانتساب حيرت المتتبعين للساحة السياسية وأربكت جل الحسابات: طوابير من الشباب والشيب رجالا ونساء ممتدة طول اليوم وعلى عموم التراب الوطني وطيلة خمسة عشرا يوما. الاندفاع المنقطع النظير للقوى الشبابية وللنخب التي كانت إلى عهد قريب لا تتحمل بل وتتطير من أي حديث عن السياسة. قيادات معارضة وشباب معارض كان حتى الأمس يتظاهر في الشوارع تجدهم في الطابور وأمام الجميع من أجل الانتساب للحزب الذي اعتبروه أمس مصدر كل مشاكل البلد. أكثر من مليون منتسب لم تستطع أي عملية انتخابية أن تعبئها طيلة تاريخ الانتخابات في البلد. كل هذا حير المتتبعين للساحة السياسية. ماذا حدث؟ ماذا تغير؟ وما هي أسباب كل هذا الاندفاع؟

برأيي المتواضع، أن سر نجاح هذه العملية يكمن أساسا في الأسباب التالية:

1. اقتنع الموريتانيون بصدق الأهداف التي رسمت لهذه العملية وبمصداقية المصادر البشرية والآليات الفنية التي عبئت من أجل إنجازها.

2. الإشارات الواضحة التي أعطاها فخامة رئيس الجمهورية في دعمه لهذه العملية من خلال تحيته للجماهير التي حضرت لافتتاح الأيام التشاورية وانتسابه للحزب في اللحظات الأولي للعملية. كما كان حضوره ودون ابرتوكولات كمناضل عادي رسالة قوية تخبر عن نوع السياسة التي يريدها الحزب في ثوبه الجديد.

3. نجاح الأيام التشاورية في تعبئة طيف واسع من النخب والقوي الشبابية وإدراج جل الآراء والأفكار التي وردت في التوصيات وفِي الإصلاحات التي أجازها المجلس الوطني أعطى ثقة في مصداقية العملية برمتها.

4. كان للإصلاح الذي تم اعتماده في انتخاب هياكل اللجان الوطنية للشباب والنساء من الوحدة القاعدية وحتى المؤتمر أثر بارز في تعبئة هذه الفئات بشكل خاص.

حقا إنه نجاح كبير. وإنها رسالة قوية تدل على تعلق غالبية الموريتانيين بفخامة رئيس الجمهورية وبرؤيته وبرنامجه لتنمية البلاد وتطويرها. لكن السؤال الأهم كيف يمكن المحافظة على هذه التعبئة المنقطعة النظير وترشيدها وتوجيهها فيما يخدم البلاد والعباد.

مرحبا بمشاركاتكم في الإجابة على هذا السؤال ولنا عودة إليه في خاطرة أخرى إن شاء الله.

تهانئي للطواقم التي أشرفت على هذه العملية رغم كل المعوقات.

طاب يومكم.