موريتانيا: سعينا 2011 لتجنيب ليبيا الكارثة لكن دعاة الحرب لم يأخذوا مقترحاتنا في الحسبان

قال وزيرالشؤون الخارجية والتعاون الدكتور إسلكُ ولد أحمد إزيد بيه، إن موريتانيا سعت 2011 لتجنيب ليبيا الكارثة لكن دعاة الحرب لم يأخذوا مقترحاتها في الحسبان، جاء ذالك في خطاب ألقاه في اديس ابابا بمناسبة الاجتماع الوزاري للجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا.

وفيما يلي النص الكامل للخطاب:

“صاحب السعادة جان كلود كا سوكو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالكونغو ورئيس اللجنة؛

أصحاب السعادة الوزراء؛ صاحب السعادة موسى فَقي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي؛

صاحب السعادة إسماعيل الشرقي مفوض الاتحاد الإقريقي للسلم والأمن؛

صاحب السعادة غسان سلامه الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.

سيداتي سادتي

أود أن أحيي الجهد الدؤوب الذي يقوم به أخونا صاحب السعادة جان كلود كا سوكو، وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالكونغو، بتوجيه من صاحب الفخامة السيد دنيس ساسو انكيسو، رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول ليبيا، لإنهاء الأزمة الليبية.

منذ 2011 وجه الاتحاد الإفريقي لجنة رفيعة المستوى إلى ليبيا، برئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، لتجنيب ليبيا وإفريقيا والعالم كارثة كانت إذ ذاك وشيكة، ولم يجد دعاة الحرب الأجانب من المجدي أن يأخذوا في الحسبان مقترحات إفريقيا، فقرروا إعلان الحرب على ليبيا، دون مخطط للخروج من الأزمة.

وهو ما آل إلى نتائج كارثية في هذا البلد وفي منطقة الصحراء والساحل والمتوسط، على المستويين الأمني والإنساني. فالواقع أن انهيار الدولة الليبية شجع انتشار الأسلحة بشكل عام، والخفيفة على وجه الخصوص، وتنامي الإرهاب وأطلق العنان للتجارة غير المشروعة وتزايد الاتجار بالبشر في ليبيا وشبه المنطقة.

ولنكون أكثر دقة، فإن بداخل ليبيا، بحسب الأمم المتحدة، أكثر من عشرين مليون قطعة سلاح؛ وقد حجزت السلطات التونسية واليونانية في الأيام الماضية، سفينتي شحن محملتين بالأسلحة متجهتين إلى هذا البلد.

أصحاب السعادة

أيها السيدات والسادة

لقد استعاد الاتحاد الإفريقي سريعا زمام المبادرة تجاه الملف الليبي، بفعل جهود اللجنة رفيعة المستوى والمبعوثة الخاصة للاتحاد الإفريقي إلى ليبيا السيدة وحيدة عياري.

ونحن نجتمع اليوم لتقويم التقدم الحاصل في تنفيذ خارطة الطريق التي تم إقرارها خلال اللقاء الأخير بين الأطراف الليبية في برازافيل، يوم 09 سبتمبر 2017. وهي الخارطة التي تتمفصل حول مكتسبات الاتفاق السياسي الليبي، واستحالة الحل العسكري فيها، ورفض التدخلات الأجنبية في هذا البلد، ودعم جهود اترويكا ( الأمم المتحدةوالاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية) و التفاهمات الضرورية بين الليبيين لتوحيد مؤسسات الدولة من أجل تنظيم انتخابات حرة وشفافة.

أصحاب السعادة

أيها السيدات والسادة

تشكل الآفاق الواعدة التي تضمنتها عروض رئيس لجنتنا، صاحب السعادة جان كلود كا سوكو، وزميلنا الليبي صاحب السعادة محمد الطاهر سياله ، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، صاحب السعادة غسان سلامه، مبعث أمل كبير في إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا. وتعضد بعض التطورات الأخيرة على الساحة الليبية مثل هذا التفاؤل.

وسوف تبذل موريتانيا، كما كان الحال من قبل، كل الجهود من أجل أن تتوحد المبادرات الإقليمية والقارية والدولية في ليبيا، خدمة لاستتباب الأمن والرخاء لصالح الشعب الليبي الشقيق”.

المصدر