هل يدفع “تواصل” بأبرز رموزه فى انتخابات سبتمبر؟

تتجه الأنظار إلى ترشيحات حزب التجمع الوطنى للإصلاح والتنمية المعارض (تواصل) باعتباره من أبرز التشكيلات السياسية ، بعد الحزب الحاكم المرشحة لحصد مقاعد برلمانية وبعض المجالس المحلية فى انتخابات سبتمبر 2018.

ويحاول الحزب تخفيف الأضرار المحتملة لمشاركة أبرز الأحزاب السياسية المعارضة إلى جانبه هذه المرة، ولما حملته السنوات الأخيرة من تغيير فى الرؤية المجتمعية للتيار الإسلامي بحكم الصراع الدائر فى المنطقة، وقوة الثورة المضادة، ناهيك عن ترتيب أبرز خصومه (الحزب الحاكم) لبيته الداخلى، بعد أن شرب من كأس الخلافات الداخلية سنة 2013 ، بفعل العبث بلوائح الترشح، وطغيان عامل القرابة والجهة والمال على مجمل خيارات الحزب فى انتخابات نوفمبر 2013.

ويدرك قادة الحزب أن الخطوة الأولى للبقاء ضمن مضمار المنافسة هو حسن الاختيار، والتعامل بعقلانية مع اللوائح الإنتخابية، واستغلال كل الأوراق المتاحة، والدخول فى تحالفات مقنعة لنشطاء الحزب، وجاذبة لبعض شركائه وخصومه على حد سواء.

 وتبدو اللوائح الوطنية ودوائر النسبية أبرز  الملفات المطروحة أمام الحزب ، وهو يحاول دخول حلبة التنافس على المقاعد البرلمانية للمرة الثانية فى تاريخه، باعتباره الفرص المؤكد فقط بعض ثمارها، مع تراجع محتمل عن نتائج 2013 ، وهو يطرح أكثر من تحدى على اللجان المكلفة باختيار المرشحين، والمكاتب المكلفة بتمرير الخيارات المتاحة أو التحالفات المحتملة ظهورها فى وقت لاحق، بحكم التشاور مع المنتدى، وفتح الباب للمرة الثانية أمام المغاضبين من كل حزب وقبيلة.

أسماء مطروحة وأخرى محتملة

تشكل اللائحة الوطنية واجهة الحزب المحتملة فى أي انتخابات، وفرصته الأهم لتمرير بعض رموزه البارزين، والدفع بأصحاب الخبرة والتجربة والكفاءة إلى قبة البرلمان، من أجل تعزيز صورته فى الشارع والعمل من أجل خلق كتلة برلمانية قوية وذات تأثير.

وتطرح عدة أسماء للائحة الوطنية من أبرزها :

النائب الأول لرئيس الحزب الشيخان ولد بيب

القيادية بالحزب من ولاية لعصابه مريم دافيد

ونائب رئيس الحزب الصوفى ولد الشيبانى

ويعتبر الشيخان ولد بيب أبرز المرشحين للمنصب فى الوقت الراهن، بحكم دوره القيادى فى الحزب  ومركزيته فى التيار الإسلامى الحاضنة الشعبية الأبرز لحزب “تواصل”، كما أنه إلى جانب الرئيس الصوفى ولد الشيبانى من كوادر الحزب القلائل الذين لم يدخلوا البرلمان ولم يجربوا فى مغامرة من هذا النوع خلال الفترة الماضية، ولم يدفع بهما فى أى تحالف مع السلطة ( الحكومة)، رغم أنهما من الصف الأول فى الحزب ، والمبادرة التى أسست سنة 2005 بعد رفض الترخيص للحزب ابان المرحلة الانتقالية.

وفى العاصمة نواكشوط أبرز معاقل الحزب بعد الحوض الغربى، تبدو حظوظ رئيس الحزب السابق محمد جميل ولد منصور كبيرة فى قيادة اللائحة الجهوية، مع إمكانية الدفع بأسماء أخرى كرئيس نجلس الشورى حمدى ولد ابراهيم، ضمن توازن يحرص الحزب على احترامه فى مجمل الترشيحات المعمول بها منذ فترة.

ومن المحتمل الدفع بالرجلين فى اللائحة الجهوية من خلال ترشيح حمدى ولد ابراهيم رئيسا لها، ومحمد جميل ولد منصور فى المرتبة الثانية، واختيار سيدة لتكون فى المرتبة الثالثة أو الثانية إذا لم تأخذ اللجنة المكلفة بالانتخابات التفسير الذى مررت بموجبه لائحة التحالف الشعبى التقدمى المعارض سنة 2013 ، وهو تفسير قد يتم احترامه هذه المرة بحكم مركزية عثمان ولد بيجل فى اللجنة، وهو أحد المنتمين للحزب الذى استفاد من التفسير الإستثنائى الذى منح الرئيس مسعود ولد بلخير ومحمد ولد الشيخ أبو المعالى الحق فى الدفع بلائحة برلمانية دون أن يكون المنصب الثانى من حق السيدات، عكس مجمل الأحزاب السياسية الأخرى.

أما لائحة النساء فمن المحتمل أن تمنح قيادتها لعضو مجلس الشيوخ المنحل السيدة “ياي أنضو كولى بالى”، على أن يدفع الحزب بأوجه سياسية جديدة كعضو مجلس الشورى عن مقاطعة توجنين “آسية بنت نافع” و المرشحة السابقة من مقاطعة كرو “النجاة بنت السالم ولد البساتى”، وعضو المنظمة النسائية للحزب “لاله بنت سيدى الأمين” ( الحوض الغربى).

غير أن الكلمة النهائية تظل للمكتب التنفيذى الجهة المكلفة حصريا بإقرار اللوائح بعد التشاور مع الجهات المحلية وأبرز الفاعلين فى الحزب والمتحالفين معه.

المصدر