Libération: الإنتربول يناقش ملف تسليم بوعماتو الشائك

محامي الرئيس الموريتاني في فرنسا غير مسجل على قوائم المحامين في فرنسا ولا في موريتانيا

ولد الطالب يواجه دعوى بسرقة وثائق المحامي بوردون ونشرها في الإعلام الفرنسي

تتهم الحكومة الموريتانية منظمة شيربا غير الحكومية بأنها تنسق سياسيا مع رجل الأعمال المعارض محمد ولد بوعماتو الذي هو أحد المتبرعين للمنظمة.

في هذا الأسبوع يتعين على الإنتربول البت في طلب تسليم ولد بوعماتو للنظام الموريتاني. ولد بوعماتو الذي كان لاجئا في المغرب وحاليا في أوروبا. سواء كانت الحكومة على صواب أم خطأ، فإن ما أثارته عن منظمة شيربا وضعها في خضم النقاش، وهي المنظمة التي أسسها المحامي وليام بوردون والناشطة في محاربة “المكاسب غير المشروعة” من قبل الحكام الأفارقة.

رجل أعمال محلي غير مهتم بالسياسة –ولد بوعماتو- كان أحد العملاء الشخصيين للمحامي بوردون وشركاءه “لدراسة جدوى تقليدية” حول موريتانيا للطيران، لكن بوعماتو هو أيضاً أحد المتبرعين لمنظمة شيربا غير الحكومية، التي نشرت في عامي 2013 و 2017 تقريرين قاسيين عن موريتانيا تشير إلى تجاوزات وفساد نظام الرئيس عبد العزيز. يتهم المحامي جمال ولد الطالب شيربا بأنها نمط من “الاستعمار الجديد”، معلنا عن رفع دعوى ضدها. الرجل الذي يتطوّع الإعلام بتقديمه كمحامي النظام الموريتاني ليس مسجّلا على قوائم المحامين في باريس ولا في نواكشوط ولكنّه يستفيد من لقب سفير متجول لموريتانيا وهي منصب شرفي لا يتقاضى عليه أجرا كما يدّعي.

تبدأ القصة في أبريل 2017 عندما اعتقل أحد معاوني ولد بوعماتو على الحدود بين موريتانيا والسنغال. بالإضافة إلى الجمارك الموجودة على الحدود قال محمد ولد الدباغ إنه شاهد أيضا حضور “الشرطة السياسية التابعة للنظام” والتي صادرت جهاز الكمبيوتر والهواتف وسيتم بعد ذلك استخراج رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بين بوردون ومحمد ولد بوعماتو الأول يطالب الأخير ب100 ألف يورو كدفعة ثانية من “تكاليف التحقيق” الذي قامت شيربا.

وقد قدّم بوردون بدوره شكوى لتعرضه للسرقة وانتهاك المراسلات مؤكدا على قناعته بأن “الشخص الذي يوزع الوثائق المسروقة على بعض وسائل الاعلام الفرنسية” هو جمال ولد الطالب، ويستشهد بأقوال بعض الصحفيين التي تؤكد ذلك. لكنّ ولد الطالب ينفي بشكل قاطع ويقول لست لصا وموريتانيا لا تحتاجني لنشر الوثائق التي حصلت عليها.

سوف يواجه الانتربول صعوبة في تفكيك كواليس هذه القضية وغيرها من التسريبات الإعلامية. لكن قبل صدور الحكم سيكون من المفيد التذكير بهذا التقرير الآخر عن موريتانيا لكنه ليس صادرا عن منظمة غير حكومية ولكن من مجموعة العمل ضد الاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة ، والذي يشير إلى “التدخل من جانب رئيس الجمهورية والحكومة والتلفزيون العام وإدانة المتهمين حتى قبل افتتاح المحاكمة”.

المصدر