رسميا… الحكومة الفلسطينية تدافع عن القضية في ميادين الرياضة

انتقلت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للدفاع عن القضية الفلسطينية في ميادين الرياضة، مساندة بذلك خطوة اتحاد كرة القدم الفلسطيني، ولقطع الطريق أمام مخططات إسرائيل استخدام مدينة القدس المحتلة كرويا، لتمرير مخططاتها الاستيطانية، وذلك من خلال مطالبتها والمجلس الأعلى للرياضة، دولة الأرجنتين، عدم إرسال فريقها الكروي بقيادة النجم ليونيل ميسي، للعب مباراة ودية مع إسرائيل في المدينة المقدسة.
وطالبت حركة فتح الأرجنتين «حكومة وشعبا»، واتحاد كرة القدم في هذا البلد، بإلغاء المباراة الودية التي ستجري مع «فريق دولة الاحتلال» في مدينة القدس المحتلة، باعتبار أن هكذا مباراة، وفي القدس تحديدا بمثابة «اعتداء على حقوق شعبنا الفلسطيني».
ولكشف مخططات إسرائيل من وراء إقامة هذه المباراة في المدينة المحتلة في هذا الوقت بالذات، قالت فتح على لسان المتحدث باسمها أسامة القواسمي، إن إسرائيل تسعى من وراء الخطوة لـ»تضليل الرأي العام الدولي» من خلال استغلال الرياضة، وهذه المباراة على وجه الخصوص لـ «خرق القانون والشرعية الدوليين، وقهر واضطهاد الشعب الفلسطيني».
واتهم إسرائيل باستغلال هذه «الرياضة النبيلة»، والتي من أهدافها «بناء جسور المحبة والسلام والتواصل» بين شعوب الأرض، لتحولها الى»أهداف سياسية وعنصرية واضطهاد الآخرين، وخلق الكراهية»، وأيضا لـ «تمرير قضايا مخالفة للشرعية الدولية تحت غطاء مباريات ودية في القدس عاصمة الدولة الفلسطينية».
وختم القواسمي التصريح بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يكن كل الاحترام والتقدير للشعب الارجنتيني، الذي «يرفض الاحتلال الاسرائيلي والعنصرية»، معبرا عن أمله في إعادة الأرجنتين النظر في هذه المباراة.

ذكرى حرب حزيران

وعملت إسرائيل التي اتفقت مع المنتخب الأرجنتيني على إقامة المباراة يوم التاسع من الشهر المقبل، على نقل المباراة إلى مدينة القدس المحتلة، باعتبار ان الحدث يأتي في سياق احتفالاتها باحتلال باقي المدينة المقدسة، حيث يحيي الفلسطينيون في ذلك الوقت «ذكرى النكسة» الـ 51 لاحتلال المدينة وباقي مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكان اللواء جبريل الرجوب، ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، طلب من الأرجنتين عدم إرسال منتخبها إلى مدينة القدس المحتلة لإجراء المباراة الودية مع المنتخب الإسرائيلي.
ودعا في رسالة بعثها للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، واتحادات رياضية أخرى لعدم المشاركة في اللقاء الكروي الودي، والذي يأتي في إطار تحضيرات منتخب الأرجنتين لكأس العالم، واتهم إسرائيل بـ «تسييس الرياضة» واستغلال اتحاد كرة القدم «من أجل تطبيع الضم غير القانوني للقدس»، لافتا إلى أن إسرائيل تخطط لإقامة المباراة على أرض ملعب تم بناؤه على أرض قرية «المالحة» إحدى الـ 500 قرية فلسطينية التي دمرتها إسرائيل عام 1948.وأشار كذلك إلى ان إسرائيل تخطط لاصطحاب الفريق الأرجنتيني إلى البلدة القديمة في القدس، وهي «أرض فلسطينية محتلة»، لافتا إلى أن هذا الأمر يخالف لوائح اتحاد كرة القدم الدولي «الفيفا».
يشار إلى أن إسرائيل استغلت الشهر الماضي الرياضة لتمرير مخططات سياسية، واستضافت سباقا للدراجات الهوائية، شاركت فيه فرق من الإمارات والبحرين، حيث مر في أحد مراحله في شوارع مدينة القدس المحتلة، في عملية تطبيع واضحة، رغم الاعتراض الفلسطيني الرسمي على هذه المشاركة العربية.

وكالات