جَعْجَعَةُ الطُمُوحَاتِ الانْتِخَابِيًةِ “المَشْرُوعَةِ” و “غيْرِ المَشْرُوعَةِ”

لاصوت بالمشهد الإعلامي المصنف و “المشهد الإعلامي غير المصنف”(الصَالُونِيًاتُ، البُوتِيكِيًاتُ،المَكْتَبِيًاتُ،المَقَاهِيًاتُ ، البَاصِيًاتُ،الوَاتْسَابِيًاتُ،الهاتف العربي،….)يعلو  “أَزِيزَ” الحديث عن الترشيحات للمواسم الانتخابية المحلية المقبلة البلدية و النيابية و الجهوية و الترشيح لرئاسة أو عضوية الهيآت القيادية بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية الذي تتواصل بوتيرة أكثر تسارعا تحضيرات و مراسيم انعقاد مؤتمره “شبه التأسيسي” أو “التأسيسي الثاني” قبل نهاية شهر يوليو المقبل.

 والاستقراء الأولي للطموحات الحزبية و الانتخابيةالكثيرة  المُعَبًرِعنها علي المستوي الوطني حتي الآن  يُمَكِنُ من استخلاص الملاحظات الخمسة التالية:

أولا: سَيْبَةُ “الطموحات غير المشروعة”: و تتجلي مظاهر تلك السبية من خلال طموحات الترشيح الكثيرة الواردة من أشخاص نَكِرَاتِ مجاهيل  يحتاج المرء إلي ” غوغل اجتماعي و سياسي” للتعرف عليهم كما تتجلي من إعلانات الترشح الواردة من أشخاص لا يتمتعون “بالحَدِ تَحْتَالأَدْنَي” من أهلية الترشح بل إن منهم من يُنَفِرُ “ذوي المروءات السياسية” من الترشح تَأَفُفا و تَعَفُفا من ذكر إسمه مع أسمائهم؛

ثانيا:غَلَبَةُ جعجعة الأسماء و  الأشخاص علي “طحين” الأفكار و البرامج:لا مراقب يسمع حتي الآن إلا جعجعة المنافسة بين الأشخاص و اللوبيات و مجاميع الضغط و الأحزاب و القبائل و الأقليات،..بينما لا زال الرأي العام العَالِمُ يترقب “طحين” منافسة الرؤي و البرامج و الأفكار في وقت أحوج ما يحتاج فيه هذا البلد إلي الأفكار الجريئة و “الإصلاحات الاجتماعية المؤلمة” من أجلمزيد  تأمين مستقبل الاستقرار و التعايش السلمي المستديم  بين أعراقه و شرائحه و مناطقه و سائر مكوناته؛

ثالثا:دَوْخَةُ ذوي الأهلية العلمية المبرزة و السابقة النضالية الراسخة:رغم الانفجار الكبير للطموحات الانتخابية فإنه من الملاحظ أن ذوي الأهلية العلمية المبرزة و السابقة النضالية الراسخة  من كل الأحزاب السياسية المعارضة و الموالية مصابون بما يشبه “الدوخة السياسية” آيةُ ذلك غيابُ إنعاشهم المشهدَ السياسي بالمقالات و منابر الرأي و السجال السياسي النظيف الاعتيادي في الفترات ما قبل الانتخابات و هو ما يشي بالتردد في أخذ القرار بالمشاركة الشخصية بالمنازلات الانتخابية المقبلة.

رابعا:انتصار المال و هزيمة القلم:يكاد يجمع أغلب الموريتانيين علي أن : “وراء كل طموح انتخابي مالٌ أو رجلُ مال”و مما يؤيد هذا المعني كون أغلب الطموحات الانتخابية المعبر عنها حتي الآن واردة إما  من كفاءات و أطر مدفوعين و ممولين من قبل رجال أعمال و إما من رجال مال و أعمال كثير منهم يمارسالمهنة السياسية  بحثا عن منزلة معنوية أرفع أو إسهاما إيجابيا في ترفيع المشهد الانتخابي و قليل منهم يتعاطي العمل السياسي تبييضا لماض أَعْمَالِيِ “غير شديد البياض” أو سعيا لحصانة انتخابية تساعد في الإفلات من الحواجز القانونية أمام الثراء غير المشروع.

خامسا:بِشَارَةُ يَقَظَةِ شَبَابِيًةِ عَالِمَةِ:ما  من شك في أن الإجراءات التي اتخذها النظام الحالي من خلال  تشكيل مجلس أعلي للشباب يضم فَتَيَاتِ و فِتْيَانَا متميزات و متميزين كفاءة ومبادرة و أخلاقا بالإضافة للتمكين الوزاري و الإداري  لبعض الشباب الأكفاء الأمناء و الإصلاحات  الأخيرة المتخذة من طرف حزب الاتحاد من أجل الجمهورية المتعلقة بخفض الحد الأقصي لسن الشباب إلي 35سنة و ترفيع و استقلالية اللجنة الوطنية للشباب كل ذلك أتي أُكُلَهُ من خلال المصالحة بين الشباب الأكفاء و الممارسة السياسية.

و تتجسد بشائر تلك المصالحة من خلال يقظة سياسية شبابية عالِمة رموزها شباب أكفاء حملة شهادات عليا من جامعات و مدارس عريقة تمت ترجمتها في حاضر و واقع المشاركة الشبابية الواسعة في العمل السياسي و العدد المتنامي للترشحات الشبابية للاستحقاقات البلدية و النيابية و الجِهَاتِيًةِ المقبلة.