الحوار الأخير… “الحادث الأخير”

الحوار الأخير

” يَا أَنْتَ” قالتْ تستعينُ بزوجهَا
والدمعُ يهْمِي فالهلاكُ قريبُ
هيَّا أغثنَا ثم ضمَّتْ بنتهَا
والزوجُ رغمَ القُربِ ليسَ يُجيبُ
والبنتُ تمضغُ ثديهَا فلهَا بهِ
نبعٌ يمدَّ حياتهَا وحَلِيبُ
وقعَ الحديدُ على الحديدِ فحشْرجَتْ
وذَوَى لهَا غصنٌ هُناكَ رطيبُ
والزوجُ رغمَ حُنُوِّهِ وَدُنُوِّهِ
لا يَستجِيبُ وإنَّهُ لمجيبُ
صَرَخُوا ونِادوْا ثُمَّ ناجَوْا بعضَهمْ
وترَحَّلُوا ولهمْ لنَا تأنيبُ
الموْتُ يسحبُهمْ ونحنُ كَأنَّنَا …
مُتَفرِّجُوَن ….معَ الحُضُورِ نَغِيبُ
ماتُوا ثلاثتَهُمْ وأُغْلقَ بيتُهُمْ
وَبكتْ عليهِمْ أعينٌ وقُلُوبُ
اللهَ ما هذَا الهلاكُ …جُسُومُهمْ
تَذْوِي وصمْتُ الحاكِمِينَ مُرِيبُ

من صفحة المدون: محمد أحيد سيدي محمد