شكر و امتنان للجميع/ محمد الأمين سيدي مولود

الحمد لله أهل الحمد والثناء والصلاة والسلام على نبينا

بعد التحية، أودّ أن أعّبر عن خالص امتناني لإدارة حملة كتلة #التغيير_الجاد والشباب الداعمين لها، وجميع من صوت لصالح لائحتنا أو دعم بجهد فكري أو بدني أو مالي، وأشكر كل الاعلاميين الجادين الذين وفروا لنا منابر ومنصات في القنوات الدولية والمحلية وفي المواقع الالكرتونية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي العامة والشخصية.

أشكر الشباب ـ نساء ورجالا ـ الذين عبروا عن ثقتهم في مشروع لائحتنا، وتحرروا من القيود التقليدية سياسيا واجتماعيا وايديولوجيا، فمنحوا أصواتهم لكتلة شبابية كانت صورة مصغرة للوطن، فجمعت كل ألوانه وتوجهاته وجهاته، وخريطة النتائج وتركيبة الطواقم وضحت ذلك وستوضحه أكثر إن شاء الله.

أشكر كل من اتصل أو حاول الاتصال مهنئا، وكل من أرسل رسالة عبر الفيسبوك أو الواتساب، وأعتذر عن عدم الرد على بعضها إن حصل ذلك، تقصيرا أو عجزا، بسبب ضغط الوقت وبقية زحمة الحملة وإرهاقها الشديد. وأشكر كل من كتب مهنئا أو مشجعا أو مثنيا، حتى ولو كان ذلك انعكاسا لفضل كاتبيه وليس بالضرورة تعبيرا عن المكتوب له أو في حقه.

أهنيء تلك الكوكبة البرلمانية الرائعة التي حسمت دخول القبة البرلمانية وخاصة من أصحاب الفكر والتاريخ والمبادئ ومن ذوي المشاوير النضالية البارزة، وأعبر عن أسفي لعدم تمكن بعض الأسماء من الشباب والشابات المتميزين من دخول البرلمان رغم أنهم يستحقون ذلك كفاءة ونصاعة سيَر. كما أعبر عن أسفي لنجاح بعض من يمثلون عراقل ضد التغيير، ويكرسون نفس مسار “النائب المسجل” الاوتوماتيكي الكسول المقلد، الذي لا يعرف له أحد موقفا ولا يهتم بغير تمجيد الحاكم مهما كان.

أعبر عن الادانة الشديدة لما حصل من خروقات وتجاوزات وتزوير وخاصة في الداخل وخصوصا في الأرياف، وكذلك كل الشجب والإدانة لما تم من تدخل سافر لأجهزة الدولة والياتها وامكاناتها لصالح حزب الحاكم الذي انهار انهيارا فاضحا، ولولا استغلال الدولة وتورط رأس النظام مدججا بامكانات الشعب، لكان هذه “الحزب” في خبر كان، ولأصبح مضربا للمثل، ويكفيه فضحية الانتقال من مليونية الانتساب، إلى ما رأيتم من أرقام هزيلة خاصة في كبريات المدن ومظان الوعي!

أضيف وباختصار، أن ما حصل هو محصّلة جهودكم جميعا، وليس جهدا شخصيا أو تميزا او استثناء، فمن صوت أو دعم، أو دوّن أو كتب أو عبّأ أو ساعد ماليا أو انتقد نقدا وضح ثغرة أو أدى إلى تلافي خطأ فقد ساهم في صناعة ما تم بفضل الله، ولو تم حذف جهد أي من كل هؤلاء لما كانت النتيجة كهذه.

أشكر الجنود ـ بل القادة ـ الخلفيين للمعركة وخاصة الذين منعتهم مواقع معينة أو مواقف أو ظروف من الالتحاق العلني بالحملة، ولكن قدموا الدعم كل من موقعه وبطريقته المناسبة، وأشكر كل السياسيين وخاصة احزاب المعارضة التي كانت منطلقا أصلا لصناعة الوعي منذ عقود، وكان لها الدور الاول في التأثير على الشباب وفي صناعة ما تم من وعي ومن منسوب حرية أو انفتاح رغم تطلعنا لتحسين كل ذلك. وأعبر عن كامل التضامن والدعم لجميع مرشحي المعارضة والمحسوبين عليها في أي ركن من الوطن الغالي في الشوط الثاني، وأملي أن يكون ذلك هو موقف كل الشباب معنا وفي اللوائح الشبابية الاخرى التي كانت مشغولة في المنافسة الخاصة بها.

حاولنا أمس تسجيل فيديو مباشر، لكن الشبكة حالت دون اكتماله، فكان متقطعا ولم يف بالغرض، سنواصل توضيحات أكثير تتعلق بالحملة والنتائج والمواقف وأمور الشوط الثاني، وبعد ذلك مستقبل العمل البرلماني، والاستمرار في التوعية وفي نفس المنهج من خلال معقلنا هذا، فضاء الحرية الأزرق الذي لا تتحكم فيه قوة تقليدية ظلامية سلطوية أو اجتماعية.

أذكر الشباب أن هذا جزء يسير من المعركة، وان الحملة مستمرة حتى ينتهي الشوط، ومعركة التغيير أشمل وأعمق وأكبر، وتحتاج المزيد من الجهود، والمزيد من التضحية ومن الصبر وطول النفس، وعمق الطموح، والصدق مع الذات ومع الوطن والشعب، وهم أهل لكل ذلك.

بارك الله فيكم جميعا، وشكرا لكم