البرلمان القادم.. الأكثر إثارة وربما الأقصر عمرا/ إسماعيل ولد الرباني

يبدو أن البرلمان القادم سيكون برلمان فسيفساء غير متجانسة, وهو الأول من نوعه في تاريخ البلد, بحسب المراقبين.

فلأول مرة تجتمع تحت قبة البرلمان الواحد في موريتانيا تشكيلات من مشارب سياسية وفكرية وقبلية وحقوقية ودينية مختلفة.

فإلى جانب الناصري الراديكالي والبعثي المحافظ والإسلامي الديمقراطي والصوفي المتبحر سيجلس الحقوقي المتعصب والنقابي العريق والمدون الشاب والقبلي المتمسك بعرى قبيلته وجهته.

ستضم قبة البرلمان نموذجا لموريتانيا المصغرة, بموالاتها ومعارضتها وجهاتها وطرقها وأيدلوجياتها ومدونيها وشبابها ونسائها وشيوخها.

ويتوقع المراقبون سخونة غير مسبوقة في الجلسات البرلمانية, ولن يقتصر الأمر على التجاذبات السياسية بين الأغلبية والمعارضة, بل سيتعداها إلى الجدل المستمر حول كافة مشاريع القوانين التي ستقدمها الحكومة حتى داخل الكتلة البرلمانية الواحدة, نظرا لتعدد الرؤى والمشارب, واختلاف إدراك الأجيال المشكلة للبرلمان للعديد من القضايا المطروحة.

إنه البرلمان الأكثر إثارة في تاريخ البلد, وربما يكون الأقصر عمرا كذلك, نظرا لما شابه من فوضى الترشح والترشيح, وكم الأحزاب المشاركة التي شتتت تركيز الناخب وتجانس الغرفة التشريعية الوحيدة في موريتانيا.