فشل رسائل (وادي الذئاب)؟!

العالم يتغير من حولنا، وخطاب  بعضنا  منحط و يتجاهل حجم التحديات والأخطار، ويجتر  إبراز مخاوف  هي  من صنع أدمغة الكسالى، الذين يراوحون بين  المحافظة على دور التحذير من  “الظل “، أو نشر خطابات  “التخوين”للجنود و للأخلاء.
نحن في موريتانيا  نواجه  واقعا مريرا ،من  تجلياته  توطين (معارضة مريضة )عاجزة عن المأسسة،  ومختطفة من قبل
دعاة الكراهية الشرائحية (حركة ايرا)،  والعرقية(حركة افلام)،  و
كبار الكامبروداريات(من رجال أعمال الثراء المشبوه )، الذين يحلمون بمشروع(شعبوي) يحرق البلد، أو يوصل حليفا ضعيفا ومتهورا لهذا  “الأخطبوط” إلى دفة  السلطة خلال  الانتخابات  المقررة  في شهر  يونيو2019،و لأجل ذلك  يسعون  منذ 2013 إلى خلق مناخ صدام بأي ثمن ؛ قد يحقق غرضهم المتمثل في رعايتهم لخطاب التفكيك ولتلغيم السياسة  والاعلام  ؟
على صعيد الأغلبية ، تستمر حرب الاستنزاف  بين ” خلايا السلطة ،في وسائل  مواقع التواصل الاجتماعي”.
حرب تستغل  كل  أسلحة  بث الكراهية ، و تعكس  بجلاء راديكالية  رسائل الصراع.
صراع تارة يهاجم خيارات الرئيس التي تترجم حمايته لدستور الجمهورية،  والتزامه  بالقسم والمواد المحصنة ، في شكل  اعلان “مخادع” يغلفون ظلاله  بتعلقهم  بالتشبث  ببقاء  غير آمن  للرئيس،  ورفضهم  المتعمد والمعلن  للالتزام  كلية بنتائج ما رعاه الرئيس وأشرف على تطبيقه،  من نتائج حواري 2011 و2016
ويأخذ  الصراع تارة بين خلايا الأغلبية ، شكلا من اعلان الحرب  المباشرة بينهم،  عبرتقارير إعلامية  معدة  بواسطة “إعلاميين مرتهنين” عن الفساد داخل أنصار النظام… وتتجسد كذلك عبر تغربدات (مشبعة  بالكراهية)  موقعة من قبل  “البشركة “و الساسة   الكبار.؟
واذا كان هذا  الشكل  من الحروب فتاكا،  لأن حروب الجيوش  الألكترونية  ونخب مراكز السلطة،   دمرت  دولا عريقة في الجنوب وفي الشمال.
فقد سبقت تلك ” الحروب العبثية”،  محاولات ناجحة لاقتسام مراكز النفوذ  والمال من قبل هؤلاء الحلفاء (الغرماء الأن) الشيء  الذى  تسبب في  أضرار معنوية كبيرة للنظام  برمته.
إذ منذ إسقاط ولد محمد لغظف من الوزارة الأولى،فقد اجتث هؤلاء  اجتثاثا “أدمغة ذكية” ،و تلتلوا   أنصار مشروع  الرئيس  محمد ولد عبد العزيز  (بواسطة حلف مصالح )، جرد النظام ( حلف يتصارع  الأن أركانه)  من  خيرة كفاءات  قنوات التوصيل  في  كل من (الحزب الحاكم ، والاعلام، والاقتصاد، والدين ، والخارجية،والنقابات، والمؤسسات  ، و غرف البرلمان).
واليوم  وصل الطموح  بهؤلاء إلى محاولات   التفريق  بين الأخ وأخيه،  في “لعبة  غبية “ولكنها جريئة  ، بعد أن جرب هؤلاء  نجاح حلقات مسلسلهم  المقتبس  من لعبة  الحروب  المستنسخة  من   “وادى الذئاب ، ومغامرات  الجرذان “..
لا يدرك  هؤلاء   أن محمد  ولد  عبد عزيز   ليس هو  “بوتين”،لانه  ببساطة ليس مسيحيا  ، وليس ضابط استخبارات ، وليس من شيعته
من هرب من الميدان…
(سكران مثل يليتسين  )من يظن أن عزيز  لا يعرف  الخونة ويعي  جيدا  “هلوسات الجرذان”…

نحن اليوم نشفق على من يروج  لخطاب  الكراهية هذا  ، مشعلا كل  مرة مواقع التواصل الاجتماعي، تارة بالهجوم على  الدستور المحصن،  وطورا  بالخوض  فى قدسية  الفتوى و الدين، وتارة باللمز والهمز  فى أعراض القادة الأعيان.
ليس العزيز  من لا يعرف  الخليل  و”الصديق”
هما  بلا ريب  “الأحمدان” ،في هذا “البلد  الأمين”، كتبا  “ختمتهم” في لوح واحد ، من الفاتحة إلى المعوذتان.
و منذ كانا في البأساء وفي الضراء صنوان.
لم يحضر” بيعتهم في الشجرة و القمرة”،  من الأحزاب “مغرد”، ولم يتوسطهم من الجن ولا الانس  برلمان،
ولم  يكتب لهم  “سطر ” ديوان، ولم يقدم لهم النصح  “ترجمان”، ولم يسترق لهم السمع..”خائن” ولا واش..حتى “بهت”  القوم وانهد كل ايوان لكسرى  وهوى كل تاج لقيصر!!
أيها  الناصحون ..(الفرار)
أين  كنتم تشحذون  أقلامكم  عندما أسقط  “الأخوان الأحمدان” البرلمان  الأول والثاني، وانقشعت غيومهم؟

 وأين  كان مكاءكم وصفيركم عندما  (أنهيا) بجرة قلم ،  مفاعيل “الديوان الأول و2و3والرابع.. فكان كل منهم أضغاث أحلام؟
وهل كنتم أنتم وأولياءكم إلا  مسترقي  سمع ، حين (تلتل الأحمدان) الحزب الجمهوري الأول، وطووا المبادرات المستقلة لحزب عادل ومجلس الشيوخ الأول ، وتعففت آذانهم عن   الارتهان  ل”ضاربي الدفوف”؛ و نقنقة “الجرذان الهاربة” إلى جحورها في” صحراء” التيه؟
ألم  يكن  (المتربعان)  على (عرش العزيز اليوم ) والممكنان في صواع ملكه الآن ، “لا  عروش اوهامكم”  من بين  اخوة يوسف “هم بالبنان وبالسنان ( هذان الأخوان)..
((انا يوسف و هذا أخي  قد من الله علينا  ))…
أخوان حقيقيان( لا يأبهان  ) بكل   صنيع  أهل الجب، و”غثاء سوق النخاسة” وهم من مكر  أهل الوشايات  في كل موسم وعبر كل نظام ( لا يبتئسان).
هي عشر سنوات مضت من خيلكم ورجلكم..
لطالما  تأكد فيها  (راكبا الجمل الأحمر) وكرر هذان  الأحمدان في “الختمة” لكل  من لقيهم منهم ومنكم ،  أن هؤلاء “الفرار والغدار”  :((  لن يضروكم  إلاأذى ،  وان يقاتلوكم  يولوكم  الأدبار، ثم لا ينصرون ))
لا تتعبوا أنفسكم  أهل قنوات الصرف غير الصحي!
لقد رفع قواعد هذا  (البلد  الأمانة)،هاذان “الخليلان”
فمن أراد منكم أن يستنسخ فلسفة (حكام الروس)، أو ملكية ( ملوك افريقيا)، أو  يتمجس بصليب”يليتسين”.. فليمصص “بظر اللات وقرن  الشاة” ..
ان فى  “عصا موسى ورأس  هارون”،  ما يأفك  الوشاية،  والغشاوة، والرشاوة، والغواية ..وافك سحرتهم جمبعا.

هنا  في  هذا ” البلد الأمين ” السلطة.. ليست هي المشكل ..   مربط  الفرس(قسم  مبرور)،  لألا  تحرق الكراهية  حضارة رباط الشناقطة؛ ولكي لا تدمر   الوشاية ملكهم التليد ،  الذى بنته أجيال منهم  في قارتهم السمراء   وأرضهم  المحررة المعطاء.
هدفهم  التأسيس  لعشرية جديدة ، لا  “يهلك” فيها اخضر ولا يحرق” فيها  يابس، ولا “يفر”  فيها” وزراء  حكومات، ولا “يحل” فبها عنوة  برلمان،  ولا “يشمع فيها  مقر حزب  حاكم”، و لا “يؤمم”  فيها ديوان  ولا “يظلم” فيها صارخ ..
لا  “يجرف” فيها ، الا من جرفته صناديق الاقتراع
صناديق  انتخابية  ،  لا يتقدم فيها  المشاءون بالنميمة،  والمروجون لخطابات الكراهية والمتطاولون  على  الناس  بما”يدبر في الغرف المظلمة ” ووراء الكواليس المعتمة  من مكر
(شبكات وادي الذئاب، المروجين لخطابي  الكراهية والاستهزاء ،  خطابات انتهت صلاحياتها بكل   اتجاهاتها وبكل ألوانها ).
اليوم ..
“قتل الخراصون الذين هم في غمرتهم ساهون” .
اليوم الأولوية للأدمغة الذكية  التي تبادر.  تعمل..لا بحثا  عن مصالح فئوية ومواقع سلطوية
بل من أجل إصلاح مؤسسي يحافظ على الاستقرار والازدهار
والادكار.
إصلاح يجنبنا مصير الدول الفاشلة ،والدول المحاصرة،
والنخب الهاربة والمتقاتلة..
حفظ الله” الأخوان الخليلان”  ومكن لهما  في الأرض تمكينا مكينا.
في الأرض.. والملك . والصواع  .
وتاب  على من  أراد أن  يقتل  يوسف  ..  أو إلقاءه في غيابات  الجب..ومن يتهكم افتراء..قائلا إن يسرق فقد  سرق أخ له من قبل@!!
أسرهايوسف في نفسه. لم ببدها لهم.
نعلنها جهارا..   ونهارا
لن تمروا هذه المرة … مهما خفي أو علا صراخ  نباحكم في وادي الذئاب.

 بقلم/محمد الشيخ ولد  سيد محمد أستاذ وكاتب صحفي.