تدوينة…ماذا قدم الموريتانيون الجدد؟

مقال قديم، إن لم تخني الذاكرة فهو للمفكر محمد عمارة، عنوانه، ماذا قدم الفراعنة الجدد؟

كان المقال بكليته، يرد على جملة المصريين المعهودة:

إحنَ أولاد الفراعنة.

طيب..

لا أحد على بساط أرضنا هذه، لا يفخر بأجداده، حتى لو كانوا كما رأيناهم في صورهم الأرشيفية بملابس وسخة، و قصاتِ شعر رهيبة المنظر، و خيم بائسةٍ لا تدل على عظم الرؤوس تحتها، و هذا بطبيعة الحال سلوك البدوي الذي لا يُلام عليه، فلا إمكانيات تسمح بغير ما كان.

لكن سؤال المفكر المصري يطرحُ نفسه عندنا هنا، إذا أزحنا من الذاكرة كل ما سبق، و أخذنا بعظمة أجدادنا و نُبلهم و كرمهم، و كل السجايا الحسنة التي لا زلنا نفخر بها و نُدافع عنها، ألا نسأل أنفسنا، ماذا قدمنا نحن، غير التلاسن على رفاتِ من مضوا، هل يكفي مثلا إن كان جدك قاطعا للرؤوس، و فارسا ذا بأس، هل يكفي إن كان جدك شاعرا، عالما، حكيما، جواداً، إذا سلمنا بكفايتك بذاك الزاد، هذا يعني أن جدك ترك لك ما تستمر عليه، ليس فخرا به فقط، بل رصيدا تزيد عليه، لا لتقف عنده.

السؤال، مرة أخرى:

ماذا قدم الموريتانيون الجدد.

أكفر بكل قبائلكم و أصنامكم، و أولها قبيلتي و أصنامها، و ليرحم الله أجدادنا، فقد مضوا لما قدموا.