البيان رقم “1” لهيئة العلماء الموريتانيين حول فايروس كورونا [نص البيان]

بيان
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد؛
فإن الله تعالى شرف الإنسان وبعث الرسل بضرورة الحفاظ على الكليات الست: (الدين، النفس، العقل، النسب، العرض، المال)، وإن الابتلاء من السنن الكونية: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) [الأنبياء: 35]، وإنه بمناسبة انتشار وباء كورونا العالمي.
فإن هيئة العلماء الموريتانيين تنبه المواطنين والمقيمين وسائر المسلمين، إلى ضرورة الالتزام بأوامر السلطات العمومية، وامتثال التعليمات الصحية.
كما توجه الجميع إلى العمل بالقواعد الإسلامية في التعامل مع الأوبئة والتي منها:
1. الصرامة في الحجز الصحي: لكونه من كبريات قواعد الطب الوقائي الذي وضعه النبي صلى الله عليه وسلم لمنع انتشار الأوبئة فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما قوله صلى الله عليه وسلم: “إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها” ونهى صلى الله عليه وسلم فقال: “لا يوردن ممرض على مصح”رواه مسلم
2. لزوم الأماكن: فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدخول أو الخروج من البلد الذي وقع فيه الوباء قال صلى الله عليه وسلم: “الطاعون آية الرجز ابتلى الله عز وجل به ناسا من عباده فإذا سمعتم به فلا تدخلوا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه” رواه مسلم.
3. الحذر من المصابين: فقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم مقابلة المصاب بمرض معد، فعن الشريد قال كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه سلم: “إنا قد بايعناك فارجع” رواه مسلم، وروى البخاري: “وفر من المجذوم كما تفر من الأسد”.
4. الانتباه إلى السلوك أثناء المخالطة: فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: “كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا عَطسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوبَهُ عَلى فيهِ، وَخَفَضَ أوْ غَضَّ بَها صَوْتَهُ”، شكَّ الراوي. رواه أَبُو داود والترمذي.
5. الالتزام بالتعليمات الصحية: الواردة من جهات الاختصاص والعمل بها، والأخذ بالرخص في حضور الجماعات زمن انتشار الوباء، مع المحافظة على الصلوات في أوقاتها، وتعمير الأوقات بالطاعات.
6. الحذر من نشر المعلومات الكاذبة أو تصديق الشائعات: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [الحجرات: 6].
7. كما توجه الجميع إلى الثقة بالله واللجوء إليه والتوبة النصوح والإكثار من الاستغفار والصلاة والصدقة والدعاء وملازمة الأذكار النبوية الواردة.
أمَّن الله موريتانيا من كل سوء وحفظها من كل مكروه، وسائر بلاد المسلمين.
العلامة
حمدا بن التاه

المصدر: شنقيط ميديا