ولد سيدي عبدالله يرد علي ولد يزيدبيه:لا أريد أن أسيء؛ لكن نفسي بحاجة إلى البوح

لا أريد أن أسيء؛ لكن نفسي بحاجة إلى البوح.

أحجمت عن الرد على تدوينة الدكتور إسلكو ولد إزيد بيه المتعلقة بشروط ردوده على ما يسميه إساءات، حتى لا يخيل إلى أحد أنني أسيء أو أنني رسبت في امتحان، ولكن تدوينته الأخيرة التي يرى من خلالها أن المؤتمر الصحفي أوقف دعوات رواد الفضاءات التواصلية إلى معرفة حقيقة ملفات معينة ومعاقبة الضالعين فيها جعلتني أعيد النظر في قرار الإحجام عن الرد.

على العكس مما يرى الدكتور، أعتقد أن الأصوات المطالبة بكشف الحقائق حول مظاهر الثراء الفاحش في تزايد، وأن ألوان التموية في الحديث عن “السيارات البيضاء” و”صناديق أكرا” و”جزيرة تيدره” لم تخف على أي متابع.

حدثني أحد الإخوة اليوم عن تقييم أجريّ في أحد البلدان على بعض النابهين لاختيار أحدهم في وظيفة مهمة؛ طُلب من المتسابقين الوصول إلى قاعة الاختبار بعد قطع عدة أمتار عبر الطريق المؤدي إليها، بعد أن تركت اللجنة المكلفة بالاختيار – على حافة الطريق – حنفية تقطر ماء، لأن صانع الاختبار لم يحكم إغلاقها، كما شغّل مصباح إنارة رغم أن وقت الاختبار كان في وضح النهار!
تفاجأ أحد المتسابقين باختياره رغم أنه لم يوفق في الرد عن السؤال الذي طرح عليه، لكن الممتحِن رد عليه قائلا: لا تتفاجأ؛ أنت وحدك من أحكمت إغلاق الحنفية وأوقفت هدر الماء، وأنت وحدك الذي ضغط على الزر لإيقاف الإنارة في وضح النهار، ونحن هنا للبحث عن نابهين ناجحين في مدرسة الحياة، ولا نريد نابهين تعلموا أشياء لا يحسنون استخدامها في هذه الحياة.
النجاح الحقيقي هو التمكن من تربية الأبناء وتأدية حقوقهم والسعي إلى عدم هدر مستقبلهم، والنجاح الحقيقي هو نيل رضى الله والناس والابتعاد عن صناعة الأعداء، وأي نابه لم يتجاوز هذه المرحلة يعد فاقدا للأهلية أيا كان مستواه الأكادمي واستعداده الذهني.

إلى تدوينة أخرى أستودعكم الله.

من صفحة محمد ولد سيدي عبد الله