برنامج الحكومة ومداخلات النواب / عثمان جدو

تميز عرض السيد: الوزير الأول لبرنامج الحكومة أمام نواب الجمعية الوطنية بالوضوح والواقعية وحضور الأرقام في ماتعلق بالوقائع والأخبار، و ابتعد عن الأسلوب الإنشائي إلا في ما اقتضى ذلك من تنسيق للأفكار وصياغتها في سياق الرؤى والطرح المرتبط بالآفاق المستقبلية.

كان الوزير الأول رزين الهيئة رصين الأسلوب دقيق الملاحظات وقفي الجواب شامل الإجابة؛

لقد حضر التعليم بوصفه الموضوع الأهم في هذا النقاش وفي غيره بشكل إيجابي ومفصل؛ فكانت الملاحظات دقيقة والأجوبة شافية منبثقة من عمق الاطلاع وكثافة الإحاطة بدقائق الأمور بكل حيثياتها وتفاصيلها؛

والحال نفسه مع التعليم في هذا النقاش؛ كان حال الصحة والأمن والبنى التحتية، و ماتم طرقه في مجال الطاقة والمياه، و ماتحتاجه الثروة الحيوانية للنمو والبقاء، وما به تستقيم الحالة الاجتماعية وتزول كل الاختلالات التي عانت منها في الزمن الماضي.

لقد كان حضور القضايا السياسية جليا وكانت الرسائل المنثورة حوله متباينة جدا؛ فكانت الوجاهة في الطرح من نصيب البعض، وكانت الشخصنة بادية جدا، وكان الطريق إلى تصفية الحسابات سالكا!؛

بعض النواب في الجانب الأيمن؛ كان وكأنه ينتظر على أحر من الجمر ليمرر بعض الرسائل الانتقامية المتجمعة في صدره لحاجة في نفسه بأسلوب استفزازي مكشوف؛ وإن حاول بطريقة ما أن يتخذ مظهرا حياديا ويستعير له غطاء أو مظلة ظلت شفافة وكاشفة!!

كثير من النواب في هذه الجمعية -مع احترام إرادة الناخب- لا يستحق مجرد التسمية؛ للعجز في البيان والقصور في الأفكار ، وطبعا *عي الصمت أحسن من عي الكلام*
ليت أولئك لم يحضروا، أو إن هم حضروا ليتهم سكتوا.

في الجانب الأيسر كان قلة من القوم؛ حظ بعض كلامهم فيه صدق ووجاهة وبعض الفصاحة والنباهة، وكثير منهم كان كرديئ سابقيهم *ليته سكت* فكان الجحود والإنكار، وقلة النضج وقصور الأفكار، وانعدام البيان؛ هي الدل والسمت والعلامة الفارعة!؟.

منبر الجمعية الوطنية منبر عال جدا، لا ينبغي أن يتاح لعيي يمتاح البيان من الجرد، ويستقي الأفكار من الجلف، فحري بمن اعتلى هذا المنبر أن يكون ممن حباه مولاه بالفصاحة والبيان والنباهة والنزاهة وصحوة الضمير، والتشبع بالخير والنصح للنفس أولا ثم للغير، وبعدها يتزين بالأمانة والإبانة.

ليتنا في قادم الأيام نرى في برلماننا ما يثلج الصدر بيانا، ويملأ القلب راحة وطمأنينة عند التحدث و التعبير عن هموم المواطنين بكل أطيافهم؛ رغم تنوعهم واختلاف مشاربهم.

وفي الأخير يمكن القول بصوت عال أن السيد الوزير الأول في هذه الجلسات الخاصة بعرض البرنامج الحكومي، كان أكثر بيانا وأوضح رؤية و أهدى أدلة من غيره؛ ممن تبادلوا معه الكلام حول القضايا المطروحة، رغم أن هؤلاء انتخبهم الشعب ليكونوا له لسانا ناطقا وعقلا مدبرا، ونابها مفكرا، و نائبا عريفا، ومبينا حكيما؛ فراعوه بانقلاب المجن من ذلك كله، فكان جلهم قصارا قصرا، وكان ضيفهم فارع القامة منتصب الهامة.

المصدر

تعليقات الفيس بوك

اخترنا لكم

مقابل 44مليار دولار مالك جديد لتويتر

بعد أشهر من الصد والرد، أفادت مصادر مطلعة بأن...

وضع المخرج الجديد بسناب شات.. أدوات تحرير إضافية

يمكن لمستخدمي سنابشات على نظامي التشغيل iOS و Android،...

خلل يؤدي للاستماع لمحادثاتك بالٱيفون الإصدار ios 16

من خلال طرح نظام التشغيل iOS 16.1 في وقت...

هكذا يمكنك نقل مجموعات واتساب إلى تطبيق سيغنال

قامت واتساب (WhatsApp) مؤخرا بتحديث شروط الخدمة وسياسة الخصوصية،...

تسريب يكشف عن ميزة بهاتف آيفون 12 لم توجد بأي هاتف ذكي من قبل

  رغم أنه ما زال أمامنا ستة أشهر قبل طرح...

ستطرحه غوغل الخريف القادم.. تعرف على مزايا أندرويد 11 الجديد

  ندرويد 11 يمتاز بالعديد من الوظائف الجديدة حيث سيدعم...

“أبل” تحضر مفاجأة في هاتفها “الرخيص” المنتظر

  خلافا للتوقعات السائدة، كشف متخصص بألأخبار التقنية أن "أبل"...

الحكومة توضح أسباب تأخر خدمة «الجيل الرابع»

  قال الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية سيدي ولد...

فيسبوك تعلن إنشاء “مجلس رقابة مستقل”

  قال مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك في مقال...

جوجل تنتقد تغييرات سامسونج على نواة أندرويد

  انتقدت شركة جوجل هذا الأسبوع شركة سامسونج بسبب مشكلة...

موريتانيا : فشل جديد في كسب رهان الـ4G

  فشلت موريتانيا للمرة الثالثة في الحصول على بيع رخصة...